آخر الأخبار

المنصوري تشهر “الفيتو”في وجه الأحزاب …”البام”يضع الفلاحة والمالية ورئاسة مجلس النواب خارج التفاوض

تدخل مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة مرحلة حاسمة، بعدما كشفت مصادر متطابقة أن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، بقيادة رئيسة الحكومة المعيّنة فاطمة الزهراء المنصوري، رفعت سقف مطالبها السياسية والتفاوضية، ووضعت ما يشبه “الفيتو”على عدد من الحقائب الوزارية والمناصب الكبرى، في خطوة قد تعيد رسم خريطة التحالفات الحكومية المقبلة.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن “البام”يتمسك بالاحتفاظ بقطاعات استراتيجية، أبرزها الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات، والاقتصاد والمالية، والصناعة والتجارة والاستثمار، والتجهيز والعدل، إلى جانب رئاسة مجلس النواب، معتبراً أن هذه المواقع تشكل جزءا أساسيا من هندسة الحكومة التي يسعى الحزب إلى قيادتها.

ولا تقف شروط” البام” عند توزيع الحقائب، إذ أفادت مصادر بأن الحزب حسم إلى رفض التحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار، في ظل خلافات حول طبيعة الأغلبية المقبلة وحصة كل حزب من مواقع المسؤولية، ليضع هذا التطور رئيسة الحكومة المعيّنة فاطمة الزهراء المنصوري أمام اختبار سياسي دقيق، خصوصا أن تشكيل أغلبية منسجمة يتطلب التوفيق بين مطالب عدة أحزاب ومراكز تفاوض مختلفة.

ويكتسب قطاع الفلاحة أهمية خاصة في حسابات الأصالة والمعاصرة، باعتباره من القطاعات ذات الثقل الاقتصادي والاجتماعي، بينما تمثل وزارة المالية محوراً أساسياً في تنفيذ السياسات العمومية وتدبير الموارد والاستثمارات، أما رئاسة مجلس النواب، فتتجاوز رمزيتها البروتوكولية لتصبح ورقة أساسية في معادلة بناء الأغلبية البرلمانية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه المنصوري ضغطاً زمنيا وسياسيا متزايداً لإنهاء المشاورات والوصول إلى صيغة حكومية متماسكة، بالتزامن مع اقتراب افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة،وبالتالي، فإن معركة تشكيل الحكومة لم تعد مرتبطة فقط بمن سيدخل الأغلبية، بل أيضاً بمن سيحصل على مفاتيح القطاعات الوزارية الثقيلة والمواقع الدستورية الأساسية.

وبينما يرفع “حزب البام” سقف مطالبه ويشهر “الفيتو”على بعض السيناريوهات المطروحة، تظل فاطمة الزهراء المنصوري أمام مهمة دقيقة: تحويل تصدر الحزب للانتخابات إلى أغلبية حكومية وبرلمانية قادرة على ضمان الاستقرار السياسي وتنزيل البرنامج الحكومي، وسط مفاوضات يُتوقع أن تكون حاسمة في تحديد ملامح المرحلة المقبلة.

المقال التالي