آخر الأخبار

بالجرارات والسماد والتبن.. مزارعون في فرنسا يحاصرون مؤسسات الدولة احتجاجا على غلاء الوقود

شهدت مدينة غييوكور بإقليم الإيفلين، قرب العاصمة الفرنسية باريس، مساء أمس الخميس فاتح أكتوبر الجاري، احتجاجا لعدد من المزارعين ضد ارتفاع تكاليف الوقود الزراعي، حيث قاد محتجون جرارات وشاحنات إلى أمام مركز للمالية العمومية، قبل تفريغ حمولات من مخلفات زراعية ومواد مختلفة أمام مدخل المبنى.

وأظهرت المعطيات المتوفرة أن المحتجين قاموا بتفريغ كميات من السماد والتبن وبقايا الخشب، فيما تحدثت وسائل إعلام محلية عن إفراغ حمولات من التراب أيضاً، إلى جانب رش سائل على واجهة مركز الضرائب، في خطوة احتجاجية أراد من خلالها المزارعون التعبير عن غضبهم من استمرار ارتفاع كلفة الوقود المستخدم في الأنشطة الزراعية.

وتأتي هذه التحركات بقيادة نقابة «Coordination Rurale»، التي أعلنت عزمها مواصلة الضغط وتصعيد الاحتجاجات، معتبرة أن ارتفاع سعر الغازوال غير الطرقي المخصص للآليات الزراعية، المعروف اختصاراً بـ«GNR»، بات يشكل عبئاً إضافياً على الفلاحين، إلى جانب ما تصفه النقابة بتراكم الإجراءات والمعايير الإدارية المفروضة على القطاع.

ورغم الإجراءات التي اتخذتها السلطات الفرنسية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الوقود، ومن بينها تمديد دعم قدره 15 سنتيماً لليتر الواحد من الغازوال الزراعي إلى غاية نهاية دجنبر، فإن الاحتجاجات عادت إلى الواجهة، وسط مطالب بإجراءات أكثر استدامة بدل الاقتصار على المساعدات الظرفية.

وتتجاوز مطالب المحتجين قضية أسعار الوقود لتشمل أيضاً تبسيط المساطر الإدارية وتخفيف الأعباء التنظيمية، فضلاً عن ضمان موارد مالية كافية لمواكبة الاستثمار وتنصيب جيل جديد من المزارعين. وتؤكد النقابة أن التحركات الحالية مرشحة للتصعيد، في وقت تسعى فيه الحكومة الفرنسية إلى احتواء موجة جديدة من الاحتجاجات داخل القطاع الزراعي.

المقال التالي