بعد نتائج 23 شتنبر…اتحاديون بفاس يصعّدون ضد لشكر ويحذرون من اللهاث وراء المناصب الحكومية

تتجه الأوضاع داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية نحو مرحلة جديدة من التوتر الداخلي، بعد صدور بيان عن مناضلين ومناضلات اتحاديين بمدينة فاس، عقب اجتماع عقد في فاتح أكتوبر 2026 لتقييم نتائج استحقاق 23 شتنبر وتداعياتها على مستقبل الحزب، حيث عبّر أصحاب البيان عن قلقهم من النتائج التي حققها الحزب، معتبرين أنها تستدعي، من وجهة نظرهم، مراجعة عميقة لطريقة التدبير السياسي والتنظيمي خلال المرحلة الماضية.
ووجّه البيان الذي اطلع عليه موقع “مغرب تايمز” انتقادات مباشرة إلى القيادة الحالية للحزب، وعلى رأسها الكاتب الأول إدريس لشكر، حيث اعتبر الموقعون أن التمديد لولاية رابعة تم بطريقة غير ديمقراطية، وأن ذلك كان مؤشراً، بحسب تقديرهم، على المسار الذي سيعيشه الحزب انتخابياً.
و انتقد الاتحاديون بفاس ما وصفوه بالتدبير الانفرادي لمسلسل التحضير للانتخابات، مشيرين إلى ما اعتبروه استقطاباً لوجوه جديدة وممارسات غير مقبولة في تدبير بعض التزكيات، خصوصاً اللوائح الجهوية للنساء،مشيرين ان هذه الممارسات، وفق قراءتهم، ساهمت في إضعاف الثقة بالحزب وأثرت على حضوره الانتخابي.
وفي الجانب السياسي، اعتبر البيان أن ضبابية الخط السياسي للاتحاد الاشتراكي خلال الولاية التشريعية المنتهية، وعدم الانخراط في عدد من المبادرات التشريعية والاجتماعية، انعكسا سلباً على الرصيد الانتخابي للحزب ،خلال النتائج التي أفرزتها صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، معتبرين أنها تستوجب تحمّل المسؤولية وإجراء مراجعة شاملة للمسار.
ودعا البيان إلى عقد مؤتمر وطني استثنائي بشكل مستعجل، مع فتح المجال أمام الطاقات والكفاءات الاتحادية التي غادرت الحزب لأسباب سياسية أو تنظيمية، بهدف إعادة بناء التنظيم واستعادة حضوره، مطالبين باعتذار القيادة الحالية عن المرحلة السابقة، منتقداً في الوقت نفسه أي توجه نحو البحث عن مواقع حكومية في ظل النتائج التي حققها الحزب.
ولا يقف التحرك عند حدود مدينة فاس، إذ تتجه المبادرة، وفق المعطيات الواردة، نحو جمع توقيعات وتوسيعها على المستوى الوطني، في محاولة لتحويل الغضب المحلي إلى نقاش اتحادي واسع حول مستقبل الحزب وقيادته.

تعليقات