آخر الأخبار

صمت مغربي وقلق إسباني…زيارة فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية تشعل الترقب…كيف سترد الرباط؟

تستعد إسبانيا لزيارة ملكية مرتقبة إلى سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، حيث يعتزم الملك فيليبي السادس زيارة المدينتين في خطوة تحمل أبعادا سياسية ورمزية، في ظل استمرار حساسية ملف المدينتين في العلاقات بين مدريد والرباط.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “إل باييس”الإسبانية، لم يصدر عن السلطات المغربية أي موقف رسمي عقب الإعلان عن الزيارة، التي ستكون الرابعة لرئيس دولة إسباني إلى سبتة والثالثة إلى مليلية ،حيث نقلت الصحيفة عن مسؤول سياسي ومحلل للعلاقات المغربية الإسبانية أن الزيارة قد لا تحظى بترحيب في المغرب، مع احتمال تسجيل احتجاج دبلوماسي مع اقتراب موعدها.

وتأتي الزيارة في سياق لا تزال تلقي عليه أزمة الهجرة بظلالها، بعدما شهدت سبتة دخول أكثر من 70 ألف شخص، وفق المعطيات التي أوردها التقرير،اذ خلفت تلك الأحداث توترا سياسياً وأمنيا بين البلدين، قبل أن يتجه الطرفان نحو التهدئة والحفاظ على قنوات التواصل.

وتعيد الزيارة إلى الأذهان أزمة سنة 2007، عندما زار الملك الإسباني السابق خوان كارلوس الأول سبتة ومليلية، وهو ما أثار آنذاك رد فعل رسمي قوي من الرباط، شمل إدانة الزيارة وسحب السفير المغربي من مدريد لفترة مؤقتة، في واحدة من أبرز الأزمات الدبلوماسية المرتبطة بالمدينتين.

ورغم استمرار الخلاف حول وضع سبتة ومليلية، تحافظ الرباط ومدريد على تعاون واسع في ملفات الأمن والهجرة والتجارة والاستثمار، وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن الطرفين يحرصان على اعتماد سياسة تهدئة، بما يقلل من احتمال تحول الخلاف حول الزيارة إلى أزمة شاملة في العلاقات الثنائية.

ومع اقتراب موعد الزيارة، تضع خطوة فيليبي السادس العلاقات مع المغرب أمام اختبار دبلوماسي جديد، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية طبيعة الرد المغربي، وما إذا كانت الرباط ستكتفي بالاحتجاج عبر القنوات الدبلوماسية أم ستتخذ موقفاً أكثر وضوحاً، بينما تبقى قدرة الطرفين على احتواء الخلاف والحفاظ على مسار التعاون محور الاهتمام خلال المرحلة المقبلة.

المقال التالي