آخر الأخبار

سائقون مهنيون في مواجهة “CNSS”.. اشتراكات وديون مفاجئة تشعل الغضب

يشتكي عدد من السائقين المهنيين من إشكال مرتبط بتسجيلهم في نظام التأمين الإجباري عن المرض «AMO» لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بعدما فوجئ بعضهم باحتساب اشتراكات وديون لفائدة الصندوق، دون أن تكون لديهم، بحسب تصريحاتهم، صورة واضحة ومسبقة حول أساس هذا التسجيل وطريقة تحديد الفترات المعنية.

ويتمحور الإشكال، وفق المعطيات المتداولة، حول التعامل مع عدد من حاملي بطاقة السائق المهني باعتبارهم من فئة «غير الأجراء»، وما يترتب عن ذلك من التزامات مرتبطة بالاشتراك في نظام الحماية الاجتماعية. ويطرح المعنيون تساؤلات بشأن المعايير المعتمدة لتحديد الوضعية المهنية، خصوصاً بالنسبة إلى الأشخاص الذين كانوا متوقفين عن العمل أو لم يكونوا يمارسون نشاطاً مهنياً لحسابهم الخاص خلال الفترات التي احتُسبت عنها الاشتراكات.

ويؤكد السائقون أن مجرد حيازة بطاقة السائق المهني لا يعني بالضرورة ممارسة نشاط مهني مستقل بشكل فعلي ومستمر، معتبرين أن الوضعية المهنية الحقيقية لكل شخص يفترض أن تكون عنصراً أساسياً في تحديد الالتزامات المالية المترتبة عنه. ويطالب هؤلاء بتوضيحات حول مصدر المعطيات التي تم اعتمادها في عملية التسجيل، وكيفية تحديد تاريخ بداية الاشتراك والفترات التي تم احتساب المستحقات عنها.

كما يثير هذا الملف مسألة إشعار المعنيين بالأمر، إذ يتساءل عدد من السائقين عن الكيفية التي تم بها إخبارهم بالتسجيل في نظام «AMO» وبالالتزامات المالية المترتبة عنه، خصوصاً في الحالات التي لم يكتشف فيها أصحابها وضعيتهم إلا بعد ظهور مبالغ متراكمة أو مطالبات بأداء اشتراكات عن فترات سابقة.

ويفتح هذا الوضع الباب أمام ضرورة توضيح طريقة التنسيق وتبادل المعطيات بين الجهات المعنية، ولا سيما الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وقطاع النقل، ومعرفة ما إذا كانت قاعدة البيانات المعتمدة تميز بشكل دقيق بين السائق الذي يزاول فعلياً نشاطاً مهنياً مستقلاً وبين شخص يتوفر على بطاقة مهنية لكنه متوقف عن النشاط أو لا يمارسه خلال الفترة المحتسبة.

وأمام تزايد التساؤلات، تبرز الحاجة إلى توضيحات رسمية من الجهات المعنية بشأن الأساس القانوني والإداري الذي تم اعتماده في تسجيل هذه الفئة، وكيفية احتساب الاشتراكات، والمساطر المتاحة أمام السائقين للطعن أو تصحيح وضعيتهم في حال ثبت أن المبالغ المحتسبة عليهم لا تعكس وضعيتهم المهنية الفعلية. كما يبقى من المهم توضيح ما إذا كانت هناك آلية لإعادة النظر في الحالات التي شملها التسجيل رغم عدم ممارسة أصحابها للنشاط خلال الفترات المعنية.

المقال التالي