آخر الأخبار

رغم قرار المعارضة.. المنصوري تفتح باب المشاورات مع بنكيران لتشكيل الحكومة

لم تمر ساعات على انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، حتى فتحت فاطمة الزهراء المنصوري قناة تواصل مع عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في خطوة تأتي رغم قرار الحزب الاصطفاف في المعارضة عقب الانتخابات التشريعية.

وفي مساء الثلاثاء 29 شتنبر 2026، تلقى بنكيران اتصالاً هاتفياً من المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، اقترحت خلاله عقد لقاء للتشاور بشأن مسار تشكيل الحكومة المقبلة. وبحسب المعطيات المنشورة، رحّب بنكيران بالاتصال، وترك للمنصوري مهمة اقتراح الموعد المناسب لعقد اللقاء.

ويأتي هذا التواصل في سياق سياسي لافت، بعدما كان المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية قد قرر الاصطفاف في المعارضة، وهو القرار الذي عبّر الحزب عن تمسكه به في مواقفه السياسية الأخيرة. غير أن قرار المعارضة لم يمنع، في هذه المرحلة، فتح قنوات التواصل مع رئيسة الحكومة المعينة بشأن المشاورات المتعلقة بتشكيل الجهاز التنفيذي.

وكان بنكيران قد تحدث، عقب الانتخابات التشريعية، عن اختيار حزبه موقع المعارضة، موضحاً أن هذا الخيار لا يعني، بحسب تصريحاته، الدخول في مواجهة مع الدولة أو المؤسسة الملكية. ويضع هذا الموقف التواصل الحالي مع المنصوري في إطار مختلف، بين قرار سياسي بالمعارضة واتصالات تفرضها طبيعة المرحلة المرتبطة بتشكيل الحكومة.

وتكتسب مبادرة المنصوري أهمية إضافية بالنظر إلى أن المشاورات الحكومية تأتي عقب تعيينها رئيسةً للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة. ومن المرتقب أن تشمل هذه المشاورات مختلف القوى السياسية، سواء تلك التي تستعد للمشاركة في الأغلبية أو التي اختارت موقع المعارضة.

وبينما ينتظر أن تتواصل المشاورات مع الأحزاب السياسية وفق نتائج الانتخابات وحجم تمثيليتها، يظل التواصل مع بنكيران محط اهتمام، خصوصاً أن حزب العدالة والتنمية أعلن مسبقاً اختياره المعارضة. ولا يعني الاتصال، في حد ذاته، تغييراً في هذا الموقف أو انتقال الحزب إلى الأغلبية، ما لم يصدر عنه موقف رسمي جديد بهذا الشأن.

أما اللقاء المرتقب بين المنصوري وبنكيران، فستكون تفاصيله ونتائجه كفيلة بتحديد طبيعة هذا التواصل وحدوده، في وقت تتسارع فيه مشاورات تشكيل الحكومة وتُرسم ملامح الأغلبية والمعارضة في المرحلة السياسية المقبلة.

المقال التالي