آخر الأخبار

خاص لمغرب تايمز.. بعد موافقته على لقاء المنصوري.. بنكيران يحسم موقف البيجيدي من المشاركة في الحكومة

حسم عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الجدل الذي أعقب الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، مؤكدا أن موقف حزبه من المرحلة السياسية المقبلة لم يطرأ عليه أي تغيير، وأن قرار الاصطفاف في المعارضة ما يزال ثابتاً ولا رجعة فيه.

وأوضح بنكيران في تصريح خص به موقع مغرب تايمز، أن اللقاء الذي رحب بعقده مع المنصوري لا يتعلق بمشاورات المشاركة في الحكومة، وإنما يندرج في إطار التواصل، وذلك انسجاما مع ما سبق أن أعلنه الحزب عقب انعقاد مجلسه الوطني الاستثنائي، الذي قرر الاصطفاف في المعارضة وعدم المشاركة في الحكومة المقبلة التي سيقودها حزب الأصالة والمعاصرة.

وكانت فاطمة الزهراء المنصوري قد بادرت، مساء أمس الثلاثاء 29 شتنبر الجاري، إلى الاتصال هاتفيا بعبد الإله بنكيران، من أجل عقد لقاء للتواصل، حيث رحب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بالمبادرة، تاركاً للمنصوري مهمة اقتراح الموعد المناسب لهذا اللقاء. ويأتي ذلك في سياق انطلاق المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة، عقب تعيين المنصوري رئيسة للحكومة المكلفة بتشكيلها.

ويؤكد بنكيران أن قبول التواصل مع رئيسة الحكومة المكلفة لا يعني، مراجعة القرار السياسي الذي اتخذه حزب العدالة والتنمية بشأن موقعه في المرحلة المقبلة، إذ يميز الحزب بين التواصل السياسي مع مختلف الفاعلين وبين الدخول في مفاوضات حول المشاركة الحكومية.

وكان المجلس الوطني الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية قد صادق بالإجماع على قرار الاصطفاف في المعارضة، في أعقاب النتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026.

وجاءت هذه التطورات بعد انتخابات تشريعية أعادت رسم خريطة التوازنات داخل مجلس النواب، حيث تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعدا، متبوعاً بحزب التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا، فيما حل حزب العدالة والتنمية رابعا بـ54 مقعدا.

وعلى ضوء هذه النتائج، استقبل الملك محمد السادس، مساء أمس الثلاثاء 29 شتنبر، فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وعينها بمقتضى الفصل 47 من الدستور رئيسة للحكومة، وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة. ويعد هذا التعيين الأول من نوعه في تاريخ المملكة من حيث تولي امرأة منصب رئاسة الحكومة.

ومن المنتظر أن تنطلق اليوم الأربعاء أولى جولات المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة، بعدما أكدت المنصوري أن العمل سيبدأ بالمشاورات الداخلية داخل حزب الأصالة والمعاصرة، على أن يتم بعد ذلك التواصل مع مختلف الأحزاب السياسية، بهدف إعداد مقترح لتشكيلة حكومية في أقرب وقت.

وبينما تتجه المنصوري إلى فتح قنوات التواصل مع مختلف الأحزاب لتشكيل الأغلبية الحكومية، يضع حزب العدالة والتنمية موقفه في خانة واضحة، إذ يؤكد بنكيران أن قبول اللقاء لا يغير قرار الاصطفاف في المعارضة. وبذلك، سيكون اللقاء المرتقب بين الطرفين مناسبة للتواصل السياسي، دون أن يعني، وفق تصريح بنكيران، فتح مفاوضات حول مشاركته في الحكومة المقبلة.

المقال التالي