آخر الأخبار

الأحرار يطرقون باب المنصوري.. انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة

حل وفد عن حزب التجمع الوطني للأحرار، برئاسة محمد شوكي، رئيس الحزب، بالمقر المركزي لحزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، في إطار انطلاق المشاورات السياسية المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك عقب تعيين الملك محمد السادس، الثلاثاء، فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسة للحكومة المكلفة بتشكيلها.

وضم وفد التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب محمد شوكي، كلاً من عضوي المكتب السياسي للحزب راشيد الطالبي العلمي ومحمد بوسعيد، حيث كان في استقبالهم عبد اللطيف وهبي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في مستهل جولة المشاورات التي أطلقتها المنصوري لتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.

وتأتي هذه المشاورات في سياق سياسي جديد أفرزته نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، والتي تصدر خلالها حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بحصوله على 97 مقعداً من أصل 395، متقدماً على التجمع الوطني للأحرار الذي حصل على 66 مقعداً، فيما نال حزب الاستقلال 65 مقعداً، وحصل حزب العدالة والتنمية على 54 مقعداً.

وتكتسي مشاورات المنصوري أهمية خاصة في ظل توجه حزب الأصالة والمعاصرة نحو إعادة ترتيب مكونات الأغلبية الحكومية المقبلة، حيث تبرز أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال ضمن أبرز القوى السياسية التي يُنتظر أن تدخل في مشاورات بشأن تركيبة الحكومة الجديدة، بعد مشاركتهما إلى جانب الأصالة والمعاصرة في الحكومة السابقة.

وكان الملك محمد السادس قد استقبل، الثلاثاء 29 شتنبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، فاطمة الزهراء المنصوري، حيث عينها، طبقاً للفصل 47 من الدستور، رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، وفق ما أعلنته وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة.

ويفتح هذا التكليف الدستوري الباب أمام المنصوري للشروع في المشاورات مع مختلف الأحزاب السياسية، من أجل بناء الأغلبية الحكومية وإعداد تصور لتركيبة الحكومة المقبلة، في ظل نتائج انتخابية أعادت رسم موازين القوى داخل مجلس النواب.

ويحمل تعيين المنصوري دلالة سياسية ومؤسساتية لافتة، باعتبارها أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب، بعد مسار سياسي وحزبي شغلت خلاله عدداً من المسؤوليات الحكومية والانتدابية والحزبية.

وكانت المنصوري قد أعلنت، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج انتخابات 23 شتنبر، استعدادها لتحمل مسؤولية رئاسة الحكومة في حال تكليفها من طرف الملك، مع تأكيدها أن تعيين رئيس الحكومة يخضع للمسار الدستوري والمؤسساتي.

وتشكل جلسة المشاورات مع التجمع الوطني للأحرار إحدى أولى المحطات في مسار تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة التحالفات التي ستفرزها هذه المشاورات، وإلى ملامح الأغلبية التي ستقود المرحلة الحكومية المقبلة.

المقال التالي