الغلوسي: 38% في الانتخابات “جرس إنذار”…والمغاربة ينتظرون إرادة سياسية لرفع الأجور ومحاربة الفساد

دعا محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إلى بلورة إرادة سياسية حقيقية للقطع مع الفساد ونهب المال العام والريع والرشوة والإفلات من العقاب، مؤكداً أن المغاربة يتطلعون إلى تخليق الحياة العامة وتعزيز الثقة في المؤسسات وتحقيق توزيع أكثر عدلا للثروة، إلى جانب عدالة مجالية تنصف المناطق التي عانت من التهميش.
وأكد الغلوسي، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فايسبوك”،أن استمرار الحديث عن الدولة الاجتماعية وإنجاز الأوراش والبرامج لن يكون كافيا ما لم يلمس المواطنون نتائجها في حياتهم اليومية، خاصة عبر تحسين القدرة الشرائية والالتزام بالوعود الانتخابية، بما في ذلك الرفع من الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، والعمل على جعل أسعار المواد الأساسية في مستويات معقولة.
وشدد المتحدث ذاته على ضرورة مواجهة الغلاء والاحتكار، وتوفير فرص الشغل، والنهوض بالتعليم والصحة، وخلق مناخ استثماري قادر على إنتاج الثروة والمساهمة في التنمية، مع تعزيز أدوار مؤسسات الحكامة، معتبراً أن استمرار الفساد، الذي وصفه بالهيكلي، يستنزف الموارد ويهدد بتقليص أثر المشاريع والأوراش الكبرى.
وفي السياق نفسه، اعتبر الغلوسي أن نسبة المشاركة الانتخابية التي بلغت 38 في المائة تمثل “جرس إنذار “ينبغي عدم الاستهانة به، معتبراً أنها تعكس، وفق قراءته، حالة من السخط والتذمر وعدم الرضا تجاه السياسات المتبعة وتدبير الشأن العام، داعياً إلى التقاط هذه المؤشرات والتعامل معها باعتبارها رسالة تستوجب الإصغاء.
وانتقد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام ما يعتبره اختلالات في تطبيق قواعد القانون والعدالة، مؤكداً أن محاربة الفساد تقتضي حماية المال العام وضمان المساواة أمام القانون، إلى جانب احترام الحقوق والحريات، ومواجهة مظاهر تضارب المصالح والإثراء غير المشروع.
هذا، و دعا الغلوسي إلى لفتح مرحلة جديدة تقوم على تعزيز الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإعادة النظر في قانون التصريح بالممتلكات، متسائلاً عما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد توجهاً سياسياً جديداً يستجيب لانتظارات المجتمع ويعزز الثقة في المؤسسات، أم ستستمر الأوضاع الحالية دون تغيير جوهري.

تعليقات