آخر الأخبار

58.3%من الأحزاب في المستوى الضعيف…بارومتر يكشف تعثر تمكين النساء سياسيا

كشفت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب عن نتائج أولية ل“بارومتر التمثيلية السياسية للنساء في الانتخابات التشريعية لسنة 2026”، والتي أظهرت تفاوتاً واضحاً بين الأحزاب السياسية في مستوى التزامها بتمكين النساء وإدماج مبادئ المساواة والمناصفة في برامجها وممارساتها، إلى جانب استمرار تحديات مرتبطة بالترشيح والولوج إلى مواقع القرار والعنف السياسي.

واعتمد البارومتر، الذي جرى تقديم نتائجه مساء الإثنين 28 شتنبر 2026 بالدار البيضاء، على خمسة أبعاد و15 مؤشرا مترابطا،بهدف قياس واقع المشاركة السياسية للنساء خلال تشريعيات 23 شتنبر 2026، ليس فقط من خلال عدد المرشحات، وإنما أيضا عبر مدى توفر شروط المنافسة والولوج إلى المسؤولية وصنع القرار داخل الحياة الحزبية.

وبحسب نتائج التقييم، تصدر حزب التقدم والاشتراكية ترتيب البارومتر في مجال التمكين والمشاركة النسائية، متبوعاً بتحالف اليسار ثم حزب الأصالة والمعاصرة، فيما حل حزبا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في المرتبة الرابعة، يليه التجمع الوطني للأحرار خامساً، والحركة الشعبية سادساً، والعدالة والتنمية سابعاً، وفق المعايير التي اعتمدتها الجمعية في تقييم الأحزاب المشمولة بالرصد.

وأظهرت النتائج أن 58.3 في المائة من الأحزاب سجلت مستوى ضعيفاً في إدماج المساواة بين النساء والرجال في خطابها السياسي، مقابل 25 في المائة فقط في المستوى الجيد،فيما سجلت النسبة نفسها مستوى ضعيفاً في تراكم تجربة الأحزاب في مجال الترشيحات النسائية، ما اعتبرته الجمعية مؤشرا على محدودية بناء مسارات سياسية مستدامة للنساء وانتقالهن من مجرد الحضور الانتخابي إلى المنافسة والوصول إلى مواقع المسؤولية.

وفي مؤشر إدماج التمكين السياسي للنساء في السياسات الحزبية، أظهرت النتائج أن نصف الأحزاب المرصودة سجلت مستوى ضعيفاً، مقابل 33.3 في المائة في المستوى المتوسط و16.7 في المائة فقط في المستوى الجيد، كما أظهر مؤشر مواقف الأحزاب من الإصلاح الانتخابي أن 41.7 في المائة منها سجلت مستوى ضعيفاً في حضور قضيتي المساواة والمناصفة، مقابل 25 في المائة في المستوى المتوسط و16.7 في المائة في المستوى الجيد.

وفي الجانب المتعلق بالعنف السياسي ضد النساء، سجل البارومتر مستوى ضعيفاً لدى 75 في المائة من الأحزاب المشمولة بالتقييم، فيما بلغت النسبة 100 في المائة في مؤشر آليات الوقاية الداخلية من العنف السياسي، بعدما سجلت الأحزاب الـ12 جميعها مستوى ضعيفاً في هذا الجانب،حيث اشارت الجمعية إلى عدم توفر معطيات كافية لدى 41.7 في المائة من الأحزاب لتقييم شفافية معايير اختيار المرشحات في الدوائر الجهوية، مع تسجيل ملاحظات بشأن اعتبارات مالية في بعض حالات التزكية.

وتخلص نتائج البارومتر إلى أن ارتفاع حضور النساء في العملية الانتخابية لا يعني بالضرورة تحقيق المساواة السياسية، إذ تظل فرص المنافسة والوصول إلى مواقع القرار مرتبطة بعوامل أخرى، من بينها شفافية الترشيحات، وموقع المرشحة داخل اللائحة، وتنافسية الدائرة، واستمرارية الترشيح، فضلاً عن توفير بيئة حزبية آمنة.

هذا،وترى الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أن التحدي المطروح أمام الأحزاب يتمثل في الانتقال من إعلان الالتزام بالمناصفة إلى ترجمة هذا الالتزام في سياسات وممارسات مؤسساتية واضحة وقابلة للرصد والمساءلة.

المقال التالي