آخر الأخبار

أكادير ..أين تذهب مخلفات ملعب أدرار؟ حديد ينقل على شاحنات وشبهة غياب مسطرة البيع تلوح في الأفق

تطرح عملية هدم وإعادة تأهيل أجزاء من الملعب الكبير لأكادير، المعروف بملعب أدرار، أسئلة جديدة تتعلق بمصير المخلفات الناتجة عن أشغال التفكيك، خصوصاً كميات الحديد والمواد التي قد تكون لها قيمة مالية، وذلك بالتزامن مع تسارع وتيرة الأشغال الجارية داخل الملعب.

وبحسب مصادر خاصة، فقد عاينت عملية تحميل كميات من مخلفات الحديد وغيرها من المواد الناتجة عن أشغال الهدم، اليوم الثلاثاء، على متن شاحنات، قبل نقلها إلى وجهات قالت المصادر إنها غير معلومة بالنسبة إليها. وتثير هذه العملية، وفق المصادر ذاتها، تساؤلات حول الجهة التي تتولى تحديد مصير هذه المخلفات، والأساس القانوني الذي يتم بموجبه إخراجها من موقع الورش.

وتؤكد المصادر أن المخلفات ذات القيمة، خصوصاً الحديد، كان يفترض ـ بحسب ما تطرحه ـ أن تخضع للمساطر المعمول بها في تدبير وبيع المتلاشيات التابعة للجهات والمؤسسات العمومية، بما يضمن تحديد الكميات والقيمة وفتح المجال أمام المنافسة والشفافية في حال تقرر بيعها. غير أن المصادر تقول إنها لم تقف، إلى حدود الساعة، على إعلان عن مزاد أو مسطرة تنافسية لبيع هذه المواد، ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول كيفية تحديد الجهة المستفيدة من هذه المخلفات ومقابل نقل ملكيتها أو التصرف فيها.

وتزداد أهمية هذه التساؤلات بالنظر إلى حجم الورش الذي يعرفه ملعب أدرار، والذي يتم في إطار مشروع لإعادة التأهيل استعداداً للاستحقاقات الكروية المقبلة، حيث تشمل الأشغال عمليات تفكيك وأعمالاً كبرى في البنية والمنشآت، ضمن صفقات عمومية بمبالغ مهمة. وكانت وكالة التجهيزات العمومية قد أطلقت، ضمن هذا المشروع، طلبات عروض تتعلق بإعادة تأهيل الملعب، فيما شمل أحد الأشطر أعمال التفكيك والأشغال الكبرى وغيرها.

وبينما لا يعني نقل المخلفات في حد ذاته وجود مخالفة، فإن غياب معطيات واضحة وعلنية حول جرد هذه المواد، وتحديد قيمتها، والجهة المكلفة بتدبيرها، ومآلها، وما إذا كانت قد خضعت لمسطرة بيع قانونية يجعل من الضروري توضيح الصورة أمام الرأي العام، خصوصاً أن الأمر يتعلق بممتلكات ومخلفات ناتجة عن ورش عمومي كبير.

وتبقى الكرة الآن في ملعب الجهات المشرفة على المشروع لتقديم توضيحات دقيقة حول مصير الحديد وباقي المواد القابلة للبيع، والكشف عما إذا كانت هناك محاضر لجردها وتقييمها، وما إذا تم الإعلان عن مزاد أو أي مسطرة قانونية للتفويت فيها، وذلك لقطع الطريق أمام أي تأويلات أو شبهات قد ترافق عملية تدبير هذه المخلفات.

المقال التالي