آخر الأخبار

عاجل.. المغرب يترقب رئيس الحكومة الجديدة واستدعاء فاطمة الزهراء المنصوري إلى القصر يثير التكهنات

يترقب الشارع المغربي، اليوم الاثنين، ما ستسفر عنه الساعات المقبلة بشأن هوية رئيس الحكومة الجديدة، وذلك بعد أيام قليلة من الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري وأسفرت عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للنتائج، في وقت تتداول مصادر إعلامية معطيات تفيد باستدعاء فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة العامة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، للحضور إلى القصر الملكي. ولم يصدر، إلى حدود كتابة هذه السطور، أي بلاغ رسمي يؤكد تعيين رئيس الحكومة أو طبيعة الاستقبال الملكي المرتقب.

ويأتي هذا التطور في سياق دستوري واضح، إذ ينص الفصل 47 من دستور المملكة على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها، فيما يتم تعيين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها. وبذلك، فإن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات يمنحه موقع الحزب المعني دستوريا بتقديم الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة، قبل المرور إلى مرحلة تشكيل الأغلبية الحكومية والمشاورات مع باقي الأحزاب.

وكانت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية قد أكدت تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، متبوعا بحزب التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا، وحزب العدالة والتنمية بـ54 مقعدا، فيما حصلت الحركة الشعبية على 29 مقعدا، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26 مقعدا، والتقدم والاشتراكية على 19 مقعدا، والاتحاد الدستوري على 17 مقعدا، إلى جانب مقاعد لباقي الأحزاب. وقد أكدت وزارة الداخلية أن النتائج النهائية جاءت مطابقة للنتائج المؤقتة التي سبق الإعلان عنها.

وبالنظر إلى هذه الخريطة، لا يستطيع حزب الأصالة والمعاصرة تشكيل الحكومة بمفرده، إذ يتطلب الحصول على الأغلبية داخل مجلس النواب جمع 198 مقعدا على الأقل. كما أن حزب العدالة والتنمية حسم رسميا، عبر مجلسه الوطني، اختياره الاصطفاف في المعارضة وعدم المشاركة في الحكومة المقبلة التي سيقودها الأصالة والمعاصرة.

وفي حال استبعاد التجمع الوطني للأحرار من الأغلبية الحكومية ووضعه في المعارضة، تبرز أمام حزب الأصالة والمعاصرة عدة تركيبات عددية ممكنة، من بينها تحالفه مع حزب الاستقلال والحركة الشعبية، وهي تركيبة تصل إلى 191 مقعدا وتحتاج إلى حزب إضافي لتجاوز عتبة الأغلبية، بينما يمكن أن يصل تحالف الأصالة والمعاصرة والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي إلى 217 مقعدا. كما أن انضمام التقدم والاشتراكية إلى الأصالة والمعاصرة والاستقلال والحركة الشعبية يرفع مجموع هذه الأحزاب إلى 210 مقاعد، وهو ما يوفر أغلبية برلمانية حسابية.

وتبقى هذه الأرقام مجرد سيناريوهات عددية في انتظار انطلاق المشاورات السياسية الرسمية، إذ إن تشكيل الحكومة لا يتوقف فقط على جمع عدد كاف من المقاعد، وإنما يرتبط أيضا بالمفاوضات حول البرنامج الحكومي وتوزيع المسؤوليات والحقائب الوزارية، وبالمواقف التي ستتخذها الأحزاب المعنية خلال المرحلة المقبلة.

وفي خضم هذه التطورات، يكتسب اسم فاطمة الزهراء المنصوري حضورا لافتا في النقاش السياسي، بعدما تداولت مصادر إعلامية خبر استدعائها إلى القصر الملكي صباح اليوم، وهو ما فتح الباب أمام التكهنات بشأن إمكانية تكليفها بتشكيل الحكومة باعتبارها منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة. غير أن هذا الأمر يظل، إلى حين صدور بلاغ رسمي، في خانة المعطيات المتداولة، ولا يمكن اعتباره قرارا ملكيا محسوما.

وبينما تتجه الأنظار إلى القصر الملكي لمعرفة طبيعة التطور الذي قد يعلن اليوم، يظل السؤال السياسي الأبرز هو من سيقود المرحلة الحكومية المقبلة وكيف ستتشكل الأغلبية التي ستدعمها داخل مجلس النواب، في ظل خريطة انتخابية جديدة تصدر فيها الأصالة والمعاصرة لأول مرة، مقابل انتقال العدالة والتنمية إلى المعارضة، ووضع التجمع الوطني للأحرار خارج الأغلبية في السيناريوهات المطروحة حاليا.

المقال التالي