آخر الأخبار

حين تتحول السفارة إلى عائق.. رحال مغربي يقطع إفريقيا بدراجته ويعود للمغرب بسبب جواز السفر

قد تتحول بعض الإجراءات الإدارية البسيطة إلى عائق حقيقي أمام المسافرين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بوثائق أساسية لا يمكن الاستغناء عنها خلال الرحلات الطويلة. وبينما أصبحت التنقلات بين الدول أكثر سهولة بالنسبة للكثير من المسافرين، قد يجد البعض أنفسهم أمام مساطر وشروط يصعب التوفيق بينها وبين طبيعة رحلاتهم، خاصة عندما تمتد لعدة أشهر وتشمل بلداناً متعددة.

هذه الوضعية وجد فيها رحال مغربي نفسه خلال رحلة استكشافية عبر القارة الإفريقية على متن دراجته، بعدما امتلأ جواز سفره بالأختام، ما دفعه إلى التوجه إلى سفارة المغرب في مالاوي، ثم إلى السفارة المغربية في كينيا، أملاً في تجديد وثيقة سفره ومواصلة رحلته.

وبحسب ما شرحه الرحّال في فيديو نشره لتوضيح وضعيته، فقد تلقى في السفارتين جواباً يفيد بأن تجديد جواز السفر لا يتم، وفق الحالة التي عرضها، إلا في حال انتهاء صلاحيته نهائياً أو امتلاء صفحاته بالكامل، إلى جانب شرط آخر يتعلق بحمل صاحب الطلب بطاقة إقامة في البلد الذي يتواجد فيه.

وبسبب هذه الوضعية، يقول الرحّال إنه سيضطر إلى ترك دراجته في كينيا والعودة إلى المغرب جواً من أجل تجديد جواز سفره، قبل أن يعود مرة أخرى إلى كينيا ليستأنف رحلته من النقطة التي توقف عندها، ما يعني قطع المسافة نفسها مجدداً بعد رحلة جوية ذهاباً وإياباً.

المفارقة أن الرحلة التي كان هدفها اكتشاف القارة الإفريقية عبر آلاف الكيلومترات بالدراجة، وجدت نفسها أمام مسار آخر لم يكن في الحسبان، يتعلق بالإجراءات الإدارية المرتبطة بجواز السفر والخدمات القنصلية خارج المملكة.

وتعيد هذه الواقعة طرح تساؤلات حول مدى ملاءمة بعض الإجراءات القنصلية مع أوضاع المغاربة الذين يعيشون ظروفاً غير اعتيادية أثناء السفر، خصوصاً الرحالة الذين يتنقلون بين عدة دول ولا يتوفرون بالضرورة على بطاقة إقامة في كل بلد يصلون إليه.

وهكذا، وجد مغربي اختار عبور إفريقيا بدراجته نفسه مضطراً إلى العودة إلى المغرب لتجديد جواز سفره، قبل أن يستقل الطائرة مجدداً نحو كينيا لاستكمال رحلته، في مفارقة تختصرها عبارة واحدة: قد يكون قطع قارة كاملة بالدراجة ممكناً، لكن تجديد جواز السفر في الخارج قد يتحول إلى رحلة أخرى بحد ذاتها.

المقال التالي