مغرب تايمز يكشف الوضع داخل CHU أكادير.. استنفار بسبب مرض معد وعزل عدد من الحالات وتلقيح الأطر الطبية

تتواصل حالة الاستنفار داخل المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، على خلفية الاشتباه في تسجيل حالات مرتبطة بمرض الدفتيريا، وذلك بعدما عاين فريق موقع مغرب تايمز، ميدانيا، استمرار اتخاذ إجراءات احترازية داخل المؤسسة الصحية، في ظل تتبع عدد من الحالات التي جرى عزلها عن باقي المرضى والمرافقين.
وحسب المعاينة الميدانية، فقد تم بالفعل وضع عدد من الأشخاص داخل أحد أقسام المستشفى الجامعي، حيث يخضعون للمراقبة الطبية وتتبع حالتهم الصحية، في إطار إجراءات تهدف إلى الحد من احتمال انتقال العدوى ومنع اختلاط الحالات المشتبه فيها بباقي المرضى والمرتفقين، في انتظار استكمال الفحوصات والتحاليل اللازمة.
كما رصد فريق الموقع طابورا ضم عددا من العاملين بالمستشفى، من أطر طبية وتمريضية، وهم يخضعون لإجراءات التلقيح والوقاية المرتبطة بالمرض، في خطوة تعكس حجم الاحتياطات التي يجري اتخاذها داخل المؤسسة الصحية لحماية الأطر التي قد تكون على تماس مباشر مع الحالات المشتبه فيها.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر خاصة أن الجنرال طارق الحارثي، المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة سوس ماسة، حل بالمستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، للوقوف عن قرب على مستجدات الوضع وتتبع الإجراءات المتخذة للتعامل مع الحالات التي تخضع للمراقبة والعزل، في وقت تواصل فيه المصالح المختصة متابعة الوضع الصحي داخل المؤسسة.
وفي مقابل هذه الإجراءات التي تجري على أرض الواقع، تواصل إدارة المستشفى الجامعي التزام الصمت تجاه الرأي العام، دون تقديم توضيحات رسمية حول حقيقة الوضع، وعدد الحالات المعزولة، وطبيعة الإجراءات المتخذة. ويطرح هذا الصمت علامات استفهام، خصوصا في ظل تداول معطيات متضاربة بشأن المرض ووجود حالات مشتبه فيها، إذ كان من شأن تواصل مؤسساتي واضح أن يساهم في طمأنة المواطنين، والحد من انتشار الإشاعات والمعلومات غير الدقيقة، وتوضيح ما إذا كانت الحالات المسجلة مؤكدة أم لا، مع تقديم المعطيات الضرورية حول الإجراءات الوقائية المعتمدة.
ويأتي هذا الاستنفار بعد تسجيل حالة وفاة لطفل خلال الأيام الماضية، وسط معطيات تفيد بوجود اشتباه في ارتباط الوفاة بمرض الدفتيريا، في انتظار ما ستكشف عنه الفحوصات الطبية والتحاليل المخبرية.
والدفتيريا، أو ما يعرف بـ”الخناق”، مرض بكتيري معدٍ تسببه بكتيريا «Corynebacterium diphtheriae»، ويصيب خصوصا الجهاز التنفسي، وقد يتسبب في مضاعفات خطيرة تمس القلب والجهاز العصبي، كما ينتقل أساسا عبر الرذاذ التنفسي والمخالطة القريبة، وهو ما يفسر تشديد إجراءات العزل وتتبع المخالطين والتلقيح داخل المؤسسة الصحية.

تعليقات