آخر الأخبار

خطة الأيام السبعة.. طهران تضع الكرة في ملعب واشنطن وتربط فتح مضيق هرمز بقبول المبادرة

في لحظة قد تعيد رسم مسار الأزمة الممتدة منذ نحو سبعة أشهر بين طهران وواشنطن، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، من منصة الأمم المتحدة، أن بلاده سلّمت الولايات المتحدة خطة ملموسة مدتها سبعة أيام، تاركة للجانب الأميركي وحده مهمة حسم الخطوة التالية.

وقال عراقجي إن «إيران قدمت للولايات المتحدة خطة ملموسة على مدى سبعة أيام»، معتبرًا أن «القرار الآن بيد واشنطن»، موضحًا أن مهلة الأسبوع لن يبدأ احتسابها إلا بعد قبول الجانب الأميركي للخطة رسميًا.

ولفت الوزير الإيراني إلى أن ما يُطلب من واشنطن ليس جديدًا، إذ إن «الإجراءات التي ينبغي للولايات المتحدة اتخاذها ليست جديدة، فهي كلها واردة بالفعل في مذكرة التفاهم»، مضيفًا أن قبول الأميركيين للمبادرة سيفتح الطريق أمام إعادة فتح مضيق هرمز في نهاية المطاف.

وبحسب تقارير إعلامية، تدعو الخطة الجديدة إلى وقف جميع الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، بما في ذلك في لبنان، لمدة سبعة أيام، وتنص على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة تُقدّر بنحو 12 مليار دولار، إضافة إلى رفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني وإنهاء الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية. وفي اليوم السابع من الهدنة المقترحة، تعيد إيران فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

ورغم لهجة العرض، شدد عراقجي في كلمته أمام الأمم المتحدة على أن «طهران لن ترضخ للضغوط أو تتنازل عن حقوقها السيادية»، في رسالة أراد بها التأكيد على أن المبادرة لا تعني تراجعًا عن الثوابت الإيرانية. وجاء ذلك بعد يوم واحد من اجتماعه بمبعوثي واشنطن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك، وهو لقاء لم يسفر عن أي اختراق ملموس في الملفات العالقة.

واليوم السبت، جاء أول رد فعل أميركي على الخطة، إذ قال مسؤول أميركي، تعليقًا على المبادرة الإيرانية، إن واشنطن «عقدت مناقشات بناءة مع إيران عبر وسطاء»، مضيفًا، وفق ما نقلته وكالة رويترز، أن الجانبين «يواصلان مناقشة المسائل النووية». وأوضح عراقجي أن طهران نقلت مبادرتها عبر قطر، مؤكدًا: «أقول لكم إن كان الجانب الأميركي جادًا في التوصل إلى صفقة وإعادة فتح مضيق هرمز، فكل شيء جاهز».

ولم تقتصر مطالب طهران على الملف النووي ووقف الأعمال العدائية، إذ كشف الناطق باسم الحرس الثوري الإيراني محسن محبي، في وقت سابق، أن إنهاء القتال في اليمن يندرج أيضًا ضمن الشروط التي تضعها إيران على طاولة التفاوض.

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من الغموض الذي خيّم على العلاقات بين البلدين، منذ اندلاع الصراع بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير الماضي. وكانت طهران وواشنطن قد وقّعتا في يونيو الماضي مذكرة تفاهم كان يُفترض أن تمهّد لصفقة سلام شاملة، غير أن الهدنة انهارت سريعًا، وعاد التوتر ليشتعل من جديد في المنطقة.

وقد ارتفع منسوب التفاؤل مجددًا مع انعقاد فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع، لكن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حرص، في خطابه أمام الهيئة الأممية، على التوضيح أن بلاده «لن تخضع» للولايات المتحدة، قبل أن يخفف من حدة الموقف بالتعبير عن رغبة بلاده في العودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو.

كما أشاد بزشكيان برغبة الصين في إحياء تلك المذكرة، كاتبًا على منصة «إكس» أن «إيران تشاركها هذه المقاربة وتشدد على ضرورة العودة إلى ذاك التفاهم».

وفي تصريحات لاحقة لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية، أوضح المسؤول الإيراني موقف بلاده بعبارة مباشرة: «لا نرغب في الاستمرار، الولايات المتحدة هي التي يجب عليها أن تختار ما إذا كانت تريد إنهاء هذا الأمر أم لا».

المقال التالي