آخر الأخبار

“أوريكس 26”…مقاتلات “إف-16” المغربية تشارك في تدريبات جوية إلى جانب “رافال” الفرنسية

تخوض القوات الجوية الملكية المغربية مرحلة جديدة من التعاون العسكري مع فرنسا، من خلال مشاركة أربع مقاتلات من طراز F-16 في التمرين الجوي المشترك “أوريكس 2026″، الذي تستضيفه قاعدة أورانج-كاريتا الجوية في جنوب فرنسا، حيث يجمع التدريب للمرة الأولى في هذا الإطار مقاتلات F-16 المغربية مع مقاتلات رافال التابعة لسرب “فاندي”الفرنسي، في تمرين يركز على تطوير التنسيق وقابلية العمل المشترك بين القوات الجوية في البلدين.

وحلت البعثة المغربية بفرنسا يوم 23 شتنبر 2026، وتضم نحو 50 عسكريا من الطيارين والتقنيين وأفراد الدعم،فيما شاركت طائرة نقل عسكرية مغربية من طراز C-130H في نقل المعدات واللوجستيات الضرورية للمهمة، ما يعكس حجم طبيعة المشاركة التي لا تقتصر على الطيارين، بل تشمل مختلف العناصر التقنية واللوجستية اللازمة لتنفيذ عمليات جوية مشتركة.

ومن المقرر أن تتواصل التدريبات إلى غاية 2 أكتوبر، حيث سيشارك الطيارون المغاربة والفرنسيون في مراحل متكاملة تشمل التخطيط للمهام الجوية وتنفيذها ثم تحليل نتائجها، وتتضمن السيناريوهات التدريبية محاكاة تهديدات صادرة عن طائرات معادية وأنظمة دفاع جوي أرضية، بما يسمح بتدريب الأطقم على التنسيق واتخاذ القرارات في بيئة عملياتية تحاكي ظروفاً أكثر تعقيداً.

ويأتي “أوريكس 2026″في سياق سلسلة من التدريبات العسكرية التي تجمع الرباط وباريس،اذ كان المغرب قد احتضن خلال الفترة من 23 يونيو إلى 4 يوليوز 2025 تمرين “ماراثون 25″، الذي شهد مشاركة خمس مقاتلات رافال فرنسية إلى جانب مقاتلات F-16 مغربية، فضلاً عن طائرة التزود بالوقود A330 MRTT Phénix،لتشمل التدريبات حينها مهام في مجال الرماية والتزود بالوقود جواً.

وتبرز أهمية التمرين الحالي أيضا من خلال تبادل مواقع التدريب بين البلدين، بعدما احتضن المغرب تدريبات جوية مشتركة في السابق، بينما تستضيف فرنسا هذه المرة المقاتلات المغربية داخل إحدى قواعدها الجوية، ما يتيح هذا النوع من الانتشار للأطقم المغربية والفرنسية العمل وفق إجراءات تشغيل وتنسيق مشتركة، مع اختبار قدرتها على تنفيذ المهام في بيئة تدريب مختلفة.

هذا، ويتزامن النشاط الجوي مع تمرين “شيبيك 26″البحري، الذي تشارك فيه الفرقاطة المغربية “طارق بن زياد”إلى جانب البحرية الفرنسية في البحر الأبيض المتوسط.

المقال التالي