آخر الأخبار

خاص… كواليس “البام” ترشح وهبي لرئاسة مجلس النواب.. هل سيقبل التعددية والرأي الآخر أم سيصف مخالفيه بالسفهاء؟

في مفارقة سياسية لافتة، بدأ اسم عبد اللطيف وهبي، وزير العدل “المثير للجدل” في الحكومة المنتهية ولايتها والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، يتردد داخل كواليس الحزب كمرشح محتمل لرئاسة مجلس النواب، وكأن الرجل الذي أمضى سنواته الأخيرة في قلب العواصف والجدالات مع منتقديه يستعد للانتقال من كرسي وزارة العدل إلى كرسي يفترض أن يكون عنوانا للتعدد وقبول الاختلاف.

وكشفت مصادر خاصة من داخل الحزب أن وهبي، الذي تمكن من الظفر بمقعد برلماني عن دائرة تارودانت الشمالية، يوجد ضمن الأسماء المطروحة لرئاسة الغرفة الأولى.

وترشيح وهبي لهذا المنصب يعيد إلى الواجهة سجلا سياسيا وإعلاميا مثيرا للجدل، خصوصا بسبب المواجهات المتكررة التي خاضها مع أصوات إعلامية لم تتبن مواقفه، وما رافق ذلك من شكايات ومتابعات قضائية أثارت انتقادات حقوقية وإعلامية بشأن وضع حرية الصحافة والتعبير. وبينما يؤكد وهبي أن حرية التعبير لا تعني التشهير أو المساس بالحقوق الشخصية، يرى منتقدوه أن المسؤول السياسي مطالب بتحمل النقد والرد عليه سياسيا وإعلاميا بدل تحويل الخلافات مع الصحفيين إلى معارك قضائية.

المفارقة هنا أن الرجل الذي ارتبط اسمه خلال ولايته على رأس وزارة العدل بملفات أثارت نقاشاً واسعاً حول علاقة السلطة بالصحافة، قد يجد نفسه، في حال اختياره، مسؤولا عن تسيير مؤسسة يفترض أن تكون فضاء رحبا للاختلاف والمساءلة وتعدد الأصوات. ولذلك فإن وصوله إلى رئاسة مجلس النواب، إن تم، لن يكون مجرد انتقال من منصب إلى آخر، بل سيضع أمامه اختبارا سياسيا كبيرا حول مدى قدرته على إدارة مؤسسة تضم أصواتاً معارضة وانتقادات قد تكون أشد مما واجهه داخل الحكومة.

ويأتي هذا النقاش بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية بـ97 مقعداً، متقدماً على التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً والاستقلال بـ65 مقعدا، فيما حل العدالة والتنمية رابعا بـ54 مقعدا.

ومع انطلاق مفاوضات ما بعد الانتخابات، يبدو أن معركة توزيع المناصب الكبرى قد بدأت مبكراً، وإذا صحت المعطيات المتداولة داخل البام، فإن عبد اللطيف وهبي قد يكون بصدد الانتقال من وزارة العدل إلى رئاسة مجلس النواب، في واحدة من أكثر المفاجآت إثارة للجدل في مرحلة ما بعد الانتخابات.

المقال التالي