بعد أيام من الاتصالات الهاتفية…بوريطة وألباريس يلتقيان في نيويورك لبحث أزمة سبتة وعودة القاصرين

التقى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، امس الخميس 24 شتنبر 2026 بنيويورك، نظيره الإسباني خوسي مانويل ألباريس، في مباحثات تناولت عددا من الملفات المشتركة، وفي مقدمتها قضية الهجرة غير النظامية وعودة المهاجرين والقاصرين غير المصحوبين.
وبحسب صحيفة “إل باييس” الإسبانية ،نقلا عن مصادر بوزارة الخارجية الإسبانية، ركز اللقاء على وضعية المهاجرين غير النظاميين الذين ما زالوا في سبتة منذ أحداث 30 و31 يوليوز، مشيرة إلى أن المغرب جدد، خلال الاجتماع، تأكيد “تعاونه الكامل”من أجل عودتهم في أقرب وقت ممكن.
وعقب اللقاء، أوضح بوريطة في تصريح للصحافة أن موقف المغرب من عودة المهاجرين غير النظاميين والقاصرين غير المصحوبين واضح، مؤكداً أنه إذا لم تتم عودتهم، فإن السؤال، بحسب تعبيره، “لا ينبغي توجيهه إلى المغرب، بل إلى إسبانيا”،في إشارة إلى العراقيل المرتبطة بالإجراءات المعتمدة داخل الجانب الإسباني.
وتناول الوزيران أيضاً ملف القاصرين غير المصحوبين، في ظل استمرار النقاش حول آليات إعادتهم واستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بهم، حيث نقلت الصحيفة الإسبانية عن وزارة الطفولة أن المغرب سبق أن أبدى استعداده لاستقبال القاصرين، مع الإشارة إلى أن المسار الحالي لم يصل بعد إلى المرحلة نفسها من الإجراءات.
و بحث بوريطة وألباريس سبل تعزيز التعاون بين الرباط ومدريد في مجال مراقبة الحدود، والعمل على تفادي عمليات الدخول الجماعي مستقبلاً، في وقت يواصل فيه البلدان تنسيق مواقفهما بشأن الملفات الأمنية والهجرة، باعتبارها من أبرز القضايا المطروحة في العلاقات الثنائية.
ويأتي هذا اللقاء بعد اتصالات هاتفية متواصلة بين الوزيرين خلال الأيام الماضية، وفي سياق رغبة الجانبين في الحفاظ على قنوات التواصل بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك،اذ أكد ألباريس، وفق ما أوردته “إل باييس”، تمسك إسبانيا بعلاقة تعاون مع المغرب تقوم على مبادئ السيادة والسلامة الإقليمية والإعلان المشترك لسنة 2022.
وتتواصل، في المقابل، التحقيقات الإسبانية بشأن ملابسات أحداث الدخول الجماعي إلى سبتة، حيث يشارك المركز الوطني للاستخبارات الإسباني وأجهزة أخرى في دراسة ما جرى، في وقت تؤكد الحكومة الإسبانية عدم توفرها، حتى الآن، على أدلة تثبت أن المغرب نظم تلك الأحداث، بينما تستمر التحقيقات والجدل السياسي داخل إسبانيا حول ظروفها والمسؤوليات المرتبطة بها.

تعليقات