التحقيقات تتسع في قضية أوراق التصويت بطنجة.. توقيف رئيسي قسم ومشتبه فيه رئيسي

أمرت النيابة العامة المختصة بوضع ثلاثة أشخاص رهن الحراسة النظرية بمدينة طنجة، أمس الخميس، على خلفية قضية تتعلق بضبط مئات الأوراق الانتخابية المزورة داخل مركز للاقتراع بحي كاساباراطا.
وحسب معطيات متطابقة، فقد باشرت المصالح الأمنية أبحاثاً تمهيدية في القضية، شملت الاستماع إلى عدد من الأشخاص، قبل أن يتم التركيز على المشتبه فيه الرئيسي الذي جرى توقيفه داخل مركز التصويت، حيث كان بحوزته عدد من الأوراق الانتخابية.
ومع تقدم التحقيقات، تم توقيف شخصين آخرين، تبين أنهما من رؤساء الأقسام الانتخابية داخل المركز نفسه، ليتم وضع الموقوفين الثلاثة رهن الحراسة النظرية، في انتظار استكمال إجراءات البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ومن المنتظر أن تتم إحالة المشتبه فيهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، عقب انتهاء مدة الحراسة النظرية، لاتخاذ القرار القانوني المناسب في ضوء نتائج البحث والتحقيقات المنجزة.
ويواجه الموقوفون، بحسب المعطيات المتوفرة، شبهات تتعلق بالتزوير في محرر رسمي له صلة بالعملية الانتخابية، إلى جانب أفعال أخرى قد تكشف عنها التحقيقات الجارية.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب تداول مقاطع فيديو وصور على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر أوراقاً انتخابية داخل حقيبتين كانتا بحوزة الشخص الذي جرى توقيفه داخل مكتب التصويت، وسط شبهات بشأن ارتباط تلك الأوراق بحزب الأصالة والمعاصرة.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أعلن فتح بحث قضائي بشأن شبهات تتعلق بالتلاعب في أحد مكاتب التصويت بالمدينة، بعدما تقرر إغلاق المكتب، وذلك بهدف تحديد حقيقة الوقائع وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج البحث.
وجاء فتح التحقيق على خلفية مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر صندوقاً زجاجياً بداخله عدد من الأغلفة البيضاء، وهو ما أثار تساؤلات حول ظروف وجودها داخل مكتب التصويت.
كما أظهر مقطع آخر لحظة توقيف شخص داخل المكتب، بعدما عُثر بحوزته على عدد من الأوراق الانتخابية داخل حقيبتين، في حين وثقت مقاطع أخرى وجود أوراق داخل الصندوق الزجاجي بطريقة أثارت شكوكاً بشأن ظروف وضعها داخله.
وتواصل المصالح الأمنية، تحت إشراف النيابة العامة، إجراءات البحث للكشف عن جميع ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنها.

تعليقات