البوحسيني: ضعف المشاركة هو الفائز الأكبر في انتخابات التشريعية 2026… و38% فقط شاركوا

فتحت نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026 الباب أمام نقاش واسع حول حجم المشاركة السياسية ورسائل الناخبين، بعدما بلغت نسبة المشاركة الوطنية 38.08 في المائة، وفق النتائج التي أعلنتها وزارة الداخلية، في تراجع واضح مقارنة بانتخابات 2021 التي سجلت 50.86 في المائة.
وفي هذا السياق، اعتبرت الأستاذة الجامعية والناشطة الحقوقية لطيفة البوحسيني أن “الفائز الأكبر هو الهروب وضعف المشاركة”، معتبرة أن الاقتراع كشف، من وجهة نظرها، جانباً من المزاج العام للمغاربة، ومشددة على أن نسبة المشاركة المسجلة تستحق التوقف عندها وقراءتها سياسياً ومجتمعيا.
ولم تخف البوحسيني، في تدوينة على فيسبوك، رغبتها في حدوث تغيير على مستوى الوجوه والأسماء، قائلة إن الكثير من المواطنين والمواطنات كانوا يأملون في رؤية وجوه جديدة داخل المشهد السياسي، قبل أن توجه انتقادات حادة لما وصفته ب”الأوليغارشية”المتورطة، حسب تعبيرها، في تبديد المال العام وتضارب المصالح.
وتزامنت هذه الانتقادات مع تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج المؤقتة بـ97 مقعدا،متبوعا بحزب التجمع الوطني للأحرار ب66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، فيما حل حزب العدالة والتنمية رابعاً بـ54 مقعداً، وفق المعطيات الرسمية المعلنة.
وبينما تستعد المؤسسات المعنية لاستكمال المسار القانوني لإعلان النتائج النهائية، تضع نسبة المشاركة المحدودة والنتائج المعلنة الأحزاب والبرلمان المقبل أمام نقاش سياسي ومجتمعي متجدد حول الثقة في المؤسسات، وتجديد النخب، وقدرة الفاعلين السياسيين على استعادة اهتمام المواطنين بالمشاركة الانتخابية.

تعليقات