آخر الأخبار

من الأمم المتحدة…بوريطة يؤكد توجه المغرب نحو التسوية النهائية لقضية الصحراء ويعلن الترشح لمجلس الأمن

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة،امس الثلاثاء،من على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن قضية الصحراء المغربية دخلت، وفق الرؤية المغربية، مرحلة جديدة عنوانها الدفع نحو تسوية سياسية نهائية، مستندا إلى الدينامية التي يقودها الملك محمد السادس وما يعتبره المغرب تحولات متتالية في الموقف الدولي من الملف.

وأوضح بوريطة أن اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2797 في أكتوبر 2025 شكّل، بالنسبة إلى المغرب، محطة بارزة في مسار القضية، مؤكداً أن الرباط تتعامل مع المرحلة الجديدة باعتبارها مسارا سياسياً ينبغي أن يقود إلى حل نهائي تحت رعاية الأمم المتحدة.

وشدد الوزير على أن المغرب يضع مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في صلب مقاربته لتسوية النزاع، مؤكداً رفض أي مقاربة أو آلية خارج مسار التفاوض السياسي الأممي، مشددا على ضرورة احترام قرارات مجلس الأمن والالتزامات المرتبطة بوقف إطلاق النار.

وفي لهجة حازمة، ربط بوريطة نجاح المسار السياسي بمدى استعداد الأطراف المعنية للانخراط فيه وتحمل مسؤولياتها، مؤكداً أن المغرب لا يرى في استمرار الوضع القائم خيارا قابلا للاستمرار، مثيرا قضية أوضاع سكان مخيمات تندوف، داعياً إلى احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وبالتوازي مع التحرك الدبلوماسي، أبرز رئيس الدبلوماسية المغربية ما وصفه بالدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، مشيراً إلى مشاريع في البنية التحتية والصحة والتعليم الجامعي والمطارات وغيرها من القطاعات، باعتبارها جزءاً من سياسة المغرب تجاه المنطقة.

وفي خطوة دبلوماسية أخرى، أعلن بوريطة ترشح المغرب لشغل مقعد عضو غير دائم في مجلس الأمن خلال الفترة 2028-2029، موضحاً أن المملكة تسعى من خلال هذا الترشيح إلى مواصلة مساهمتها في قضايا السلم والأمن الدوليين وتعزيز العمل متعدد الأطراف واحترام القانون الدولي.

و بخصوص القضية الفلسطينية، فاحتلت بدورها موقعا بارزاً في الخطاب المغربي، حيث أكد بوريطة استمرار اعتبارها أولوية ثابتة، مجددا الدعوة إلى وقف إطلاق النار في غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم السلطة الفلسطينية في مختلف المجالات.

وأكد الوزير أن المملكة تتمسك بحل الدولتين، على أساس إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش إلى جانب إسرائيل في أمن وسلام.

وفي ما يتعلق بالقدس، جدد بوريطة التأكيد على الدور الذي يضطلع به الملك محمد السادس، بصفته رئيساً للجنة القدس، في الدفاع عن الوضع القانوني والهوية التاريخية للمدينة، إلى جانب المشاريع التي تنفذها وكالة بيت مال القدس الشريف لدعم المقدسيين.

وفي المحور الأمني، وجه بوريطة تحذيراً من تصاعد نفوذ الجماعات المسلحة غير الحكومية والتنظيمات المرتبطة بشبكات عابرة للحدود، داعياً المجتمع الدولي إلى تعزيز آليات المساءلة ومواجهة مصادر تمويل وتسليح هذه الجماعات.

المقال التالي