منذ 2021…أكثر من 9000 إسباني غادروا سبتة في حركات انتقالية..هل تعيد الأحداث الأخيرة سيناريو موجة جديدة؟

تظهر البيانات الرسمية الإسبانية تحولات لافتة في حركة السكان بسبتة المحتلة ، بعدما سجلت المدينة خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2024 أكثر من 9 آلاف حركة مغادرة لمواطنين يحملون الجنسية الإسبانية نحو مناطق أخرى داخل البلاد، في وقت ظل فيه عدد القادمين من باقي الأقاليم أقل من المغادرين.
ووفق معطيات المعهد الوطني للإحصاء الإسباني (INE)، بلغ عدد المغادرين 2497 شخصا سنة 2021، ثم 2408 في 2022، و2299 في 2023، قبل أن يتراجع إلى 2019 في 2024، ليصل مجموع الحركات المسجلة إلى 9223 حالة خلال أربع سنوات.
وفي الاتجاه المقابل، أحصت سبتة وصول 1554 مواطناً إسبانيا سنة 2021، و1865 في 2022، و1875 في 2023، و1712 في 2024، وبذلك بلغ الفرق بين المغادرين والقادمين 2217 حركة انتقال صافية نحو باقي إسبانيا خلال الفترة نفسها، مع تسجيل عجز سنوي في كل سنة.
وتظهر الأرقام أن هذا العجز عرف تراجعا تدريجياً، إذ انتقل من 943 حالة في 2021 إلى 543 في 2022، ثم 424 في 2023، ليستقر عند 307 حالات في 2024،حيث يعكس ذلك تقلص الفارق بين حركتي المغادرة والقدوم، رغم بقاء الميزان سالباً.
وتزداد دلالة هذه المعطيات بالنظر إلى الحجم السكاني المحدود لسبتة، التي بلغ عدد سكانها 83,517 نسمة في 2021، مقابل 83,229 نسمة في 2024، قبل أن يرتفع العدد إلى 83,595 نسمة في 2025 وفق السلسلة الرسمية للسكان الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء الإسباني.
وتشير الحسابات إلى أن مجموع حركات المغادرة خلال السنوات الأربع يعادل حسابياً نحو 11% من عدد سكان المدينة في 2021، غير أن هذا الرقم لا يعني أن 11% من السكان غادروا سبتة، لأن الإحصاء يقيس عمليات انتقال مسجلة، وقد يظهر الشخص نفسه ضمن حركة سكانية في أكثر من سنة.
وتقدم هذه الأرقام صورة واضحة عن اتجاهات الهجرة الداخلية للإسبان في سبتة خلال الفترة المدروسة، لكنها لا تحدد أسباب الانتقال أو دوافعه، فمع استمرار تسجيل رصيد سلبي، وتراجع الفارق السنوي في المقابل، تبقى البيانات اللاحقة كفيلة بتحديد ما إذا كان هذا المسار سيتواصل أم سيشهد تحولا جديدا.

تعليقات