آخر الأخبار

تقرير: المغرب وإسرائيل يعززان شراكتهما وسط تحولات تربك حسابات إسبانيا والجزائر

دخلت العلاقات المغربية الإسرائيلية مرحلة جديدة بعد الاتفاق على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين إلى سفارات كاملة وتعيين سفراء رسميين، في خطوة تعكس تطور مسار العلاقات الثنائية منذ استئنافها سنة 2020، وتفتح الباب أمام مرحلة أكثر مؤسساتية في التعاون بين الرباط وتل أبيب.

وبحسب تحليل نشره موقع Ynetnews فإن الانتقال إلى سفارات كاملة يتجاوز البعد البروتوكولي، ويأتي في سياق إعادة تشكيل أوسع للعلاقات الأمنية والاقتصادية والاستراتيجية في شمال إفريقيا وغرب المتوسط، مع تزايد أهمية الشراكة المغربية الإسرائيلية في الحسابات الإقليمية.

وشمل الاتفاق المعلن في نيويورك خطوات لتوسيع الرحلات الجوية المباشرة بين المغرب وإسرائيل، إلى جانب العمل على استكمال اتفاقيات حماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي قبل نهاية سنة 2026،حيث من شأن هذه الإجراءات تعزيز الإطار المؤسساتي للتعاون الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات والتبادل التجاري والسياحي بين البلدين.

ويحتل التعاون الدفاعي موقعا بارزا في مسار العلاقات الثنائية، إذ يشير التحليل إلى انتقال الشراكة من مرحلة اقتناء المعدات والتنسيق الأمني إلى مجالات مرتبطة بالصناعة الدفاعية والإنتاج المشترك. كما أشار التقرير إلى منشآت في منطقة بنسليمان مرتبطة بشركة BlueBird Aero Systems الإسرائيلية، وإلى منظومة الدفاع الجوي Barak MX التي يقول التقرير إن المغرب نشرها ضمن جهود تحديث قدراته الدفاعية.

ولا تعني هذه التطورات، وفق التحليل نفسه، حدوث تغيير فوري في التوازن العسكري بالمنطقة، خصوصاً مع استمرار الفوارق في حجم الإنفاق الدفاعي بين الجزائر والمغرب، غير أن توسع التعاون في مجالات الدفاع الجوي والطائرات المسيرة والتكنولوجيا العسكرية يضيف بعداً صناعياً وتكنولوجياً جديداً إلى العلاقات المغربية الإسرائيلية.

وتأتي هذه التحولات في وقت تشهد فيه العلاقات الجزائرية الإماراتية توتراً غير مسبوق، بعدما أعلنت الجزائر في 10 شتنبر 2026 قطع العلاقات الدبلوماسية مع أبوظبي، اذ يربط التحليل هذا التطور بخلافات حول عدد من الملفات الإقليمية، بما فيها إسرائيل والصحراء المغربية والنفوذ في منطقة الساحل، ما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي في المنطقة.

هذا ،و بخصوص إسبانيا، فتجد نفسها أمام شبكة مصالح متداخلة مع المغرب والجزائر، في ظل اعتمادها على التعاون مع الرباط في ملفات الهجرة وأمن الحدود، بالتوازي مع أهمية العلاقات مع الجزائر، خصوصاً في مجال الطاقة، ويبرز هذا الوضع حجم الترابط المتزايد بين ملفات الأمن والطاقة والهجرة في غرب المتوسط.

المقال التالي