آخر الأخبار

بعد فتح تحقيق…أوزين يوضح حقيقة تصريحاته عن التجسس على هواتف أعضاء الحركة الشعبية

عاد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، إلى قضية التجسس على الهواتف التي أثارها خلال الحملة الانتخابية، موضحاً أن تصريحاته السابقة جرى، حسب تعبيره، إخراجها من سياقها، ومجدداً في الوقت نفسه ثقته في المؤسسات الأمنية والشرطة القضائية، وذلك في تدوينة نشرها اليوم تحت عنوان “الدفاع عن دولة المؤسسات هي رسالتنا الأولى ولا تزال.. ولا عزاء للحاقدين”.

وقال أوزين إن “بعض الجهات الخارجية” حاولت بشكل وصفه بالفاشل إخراج تصريح سابق له من سياقه، موضحاً أنه تحدث آنذاك عن “اختراق مكالماتنا من أطراف نشكك فيها، ولنا معها اختلاف وتدافع سياسي”.

وفي محاولة لتوضيح موقفه من الأجهزة الأمنية، شدد الأمين العام للحركة الشعبية على أنه ينزه الأجهزة الأمنية المغربية عن مثل هذه الممارسات، قائلاً إن الحزب يعلم أن عملها “خاضع لضوابط وقوانين صارمة”، مضيفاً أنه لا يوجد ما يبرر الاختلاف معها، باستثناء التنويه بدورها الوطني والمواطن وتقدير جهودها وتضحياتها.

وأشاد أوزين بما وصفه بـ”المهنية والحرفية العالية” التي أبانت عنها الشرطة القضائية في مباشرة عدد من الملفات، معتبراً أن ذلك يتيح، حسب تعبيره، “الفخر بدولة المؤسسات وبمملكة محمد السادس”، مشيراً إلى أدوار الملك في ضمان الأمن الروحي للمغاربة بصفته أمير المؤمنين، والأمن الجسدي للمواطنين بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية ورئيس أركان الحرب العامة، إضافة إلى ما وصفه بضمان “الأمن المعنوي” لرعاياه بصفته “الملك المواطن”.

وفي معرض حديثه عن الوسائل التقنية التي يمكن أن تستخدم في التجسس، اعتبر أوزين أن “التعرض للمحادثات والمكالمات أصبح لعب صبيان في عصر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والرقمنة”، مشيراً إلى إمكانية، وفق تصوره، التلصص على الكلام والمكالمات الهاتفية من خلال أدوات و”بعوضات” يمكن وضعها في السيارات والمكاتب والبيوت وغيرها، بهدف اختراق الحياة الخاصة والتواصل معها عن بعد.

وجدد المسؤول الحزبي، في السياق ذاته، شكره وامتنانه للشرطة القضائية، معبراً عن فخره واعتزازه بما سماه “مغرب المؤسسات” وبـ”فعالية ورزانة أجهزتنا الأمنية”، ومتمنياً لها التوفيق والنجاح تحت قيادة الملك محمد السادس.

وتأتي تدوينة أوزين في وقت دخلت فيه تصريحاته السابقة بشأن التجسس ومحاولات اختراق الهواتف مساراً قضائياً. فقد أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في 14 شتنبر الجاري، فتح بحث قضائي عهد به إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وذلك عقب تداول شريط فيديو يتضمن تصريحات لأمين عام حزب سياسي تحدث فيها عن استهداف حزبه بأساليب متعددة، من بينها التجسس على الهواتف. وأكدت النيابة العامة أن الهدف من البحث هو التثبت من صحة الادعاءات وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائجه، في إطار السهر على التطبيق السليم للقانون وضمان حسن سير العملية الانتخابية.

وكان أوزين قد تحدث في تصريح سابق عن تعرض حزبه لما وصفه بـ”هجمات”، مشيراً إلى ما اعتبره أساليب جديدة تشمل، بحسب روايته، التجسس على الهواتف ومحاولة اختراقها والوصول إلى الحياة الخاصة والمنازل، داعياً إلى مناقشة البرامج والأفكار بدل الانشغال بالحياة الشخصية للفاعلين السياسيين.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام مغربية، فقد استمعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى محمد أوزين في إطار البحث المفتوح على خلفية هذه التصريحات، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث من معطيات ونتائج.

ونقل أوزين النقاش من قضية التجسس إلى ما اعتبره ضرورة توحيد الجهود حول القضايا الوطنية، داعياً الإعلاميين على وجه الخصوص إلى “تشكيل جبهة واحدة” والابتعاد عن “التدافع العقيم”، بما يخدم قضايا الوطن، في ظل ما وصفه بمرحلة تحتاج إلى جميع أبنائه وبناته وغيوريه.

وختم الأمين العام للحركة الشعبية تدوينته بالإشارة إلى الظرفية الانتخابية، قائلاً إن “الساعة تغيرت يوم أمس، وبعد غد ستفتح آفاق مغرب جديد، بنفس وطموح جديد”، داعياً إلى استثمار الجهد في إعلاء راية الوطن وتوحيد الرؤية حول “مغرب التعدد ومغرب العيش المشترك”.

المقال التالي