إيران تشترط وقفًا شاملًا للحرب مقابل التفاوض.. وتضع أمريكا أمام 7 مطالب حاسمة

تتشبث إيران بمعادلة تفاوضية صارمة أمام الوسطاء الدوليين، تقوم على سبعة شروط لا تقبل المساس بها، مقابل سبعة ممنوعات ترسم بها حدود ما يمكن التنازل عنه في مسار إنهاء الحرب المشتعلة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وتكشف هذه المعادلة، بحسب مراقبين للشأن الإيراني، أن طهران تخوض معركة الشروط بالقدر نفسه الذي تخوض به معركة الميدان.
هل تساوم طهران على أمنها القومي مقابل رفع العقوبات؟
كشفت مصادر مطلعة، نقلت عنها صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن إيران أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحزمة مطالب وصفتها بـ«المرتفعة» كمدخل للعودة إلى طاولة المفاوضات. وجاء ذلك، اليوم الاثنين، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لوقف نزيف حرب دخلت شهرها السابع. وتضع طهران في مقدمة شروطها إغلاق جميع القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج، والحصول على تعويضات عن الهجمات التي طالت أراضيها.
مضيق هرمز.. ورقة إيران الأخيرة في مواجهة واشنطن؟
ولا تتوقف المطالب الإيرانية عند هذا الحد، إذ تدعو طهران إلى منحها الحق في فرض رسوم على السفن العابرة في مضيق هرمز، فضلًا عن حصولها على ضمانات تحول دون اندلاع مواجهة عسكرية جديدة مستقبلًا. وتشترط إيران كذلك وقف الهجمات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان، ورفع كامل العقوبات المفروضة عليها، واستبعاد برنامجها الصاروخي نهائيًا من أي مفاوضات مقبلة، في حزمة تعكس سقفًا تفاوضيًا مرتفعًا لم تُخفِ مصادر أمريكية استياءها منه.
لماذا ترفض طهران أي هدنة لا تحمل توقيعها؟
في المقابل، رسّخت طهران، عبر تصريحات مسؤوليها، سلسلة من الممنوعات غير القابلة للتفاوض؛ فهي ترفض أي هدنة جزئية أو مؤقتة، وتصر على وقف شامل لإطلاق النار قبل الحديث عن أي تهدئة. كما ترفض إيران الإنذارات النهائية والتفاوض تحت سقف زمني مفروض من الخارج، مؤكدة أن نهاية الحرب لن تكون إلا «وفق شروطها وتوقيتها». وتضيف طهران إلى لائحة ممنوعاتها رفض التخلي عن حلفائها في الجبهات الإقليمية، ورفض أي مقترح لا يقترن بضمانات دولية من روسيا والصين، وصولًا إلى التمسك بسيادتها على مضيق هرمز باعتباره «حقًا طبيعيًا وقانونيًا» لا مجال للتنازل عنه.
هل تنجح الوساطات الدولية في تقريب وجهات النظر؟
حسابات دقيقة ومواقف متصلبة تختزل المشهد الإيراني في هذه المرحلة الحرجة من الحرب التي اندلعت أواخر فبراير، وخلّفت، وفق طهران، أكثر من 3 آلاف قتيل. ومع تعدد المبادرات الدولية، من الوساطة الباكستانية إلى المقترح الصيني المكوّن من سبعة بنود، تبقى الفجوة بين سقف المطالب الإيرانية وما تقبله واشنطن هي العقبة الحقيقية أمام أي تهدئة دائمة في منطقة ما زالت ترزح تحت وطأة صراع مفتوح على كل الاحتمالات.

تعليقات