آخر الأخبار

من أكادير…بنكيران يعلن نهاية أخنوش

لقاء ليس كباقي اللقاءات، ومهرجان ليس كباقي المهرجانات، وتجمع خطابي ليس كباقي التجمعات. لقاء بنكيران في مسرحالهواء الطلق بعاصمة سوس العالمية، مدينة الانبعاث أكادير، كان بلغة المحامين متميزا شكلا ومتفردا مضمونا، لأن الحاضرين سمعوا كلمات ليس كالكلمات.

أعضاء ومناصرون ومتعاطفون وحائرون وعموم المواطنين، حجوا بكثافة إلى مسرح الهواء الطلق حتى ضاقت بهم المدرجات، وبقيت جموع أخرى خارج باب المسرح. من بقي خارج المسرح سمع أصداء اللقاء، وأنصت هم كذلك لكلمة بنكيران، لأن المكان هو مسرح الهواء الطلق، وكل كلمة في الهواء الطلق تسير في الفضاء كما تنتشر الموجات الكهرومغناطيسية لتصل عبر جهاز الراديو إلى ربوع الوطن.

جموع غفيرة فاقت توقعات المنظمين. حضر الأعضاء المنخرطون في الحزب، وحضر المتعاطفون. كما حضر من يريد مشاهدة والاستماع لبنكيران، وحضر كذلك من هو حائر أمام هذا التراشق التي تعرفه ساحة الانتخابات، بين مرشحي الأحزاب. حضر الحائرون للقاء بنكيران للوصول والبحث عن الحقيقة، حقيقة من يستحق صوته، لأنه يعلم جيدا أن الصوت أمانة. 

لكن في المقابل، لم يحضر من يبيع صوته، ولا من يبحث عن الزرود، ولا من يتم تجميعهم بدون كرامة، في وسائل النقل لحضور مناسبةلا يعرفون عنها شيئا، ولا يعرفون حتى لماذا هم هناك؟

أمام هذه المدرجات المملوءة عن أخرها، وأمام الجموع المصطفة في مداخل المسرح وخارجه، رفع بنكيران عينيه، ولوَّح بيديه وقال “اشهديا عالم…تْفَجَّجْ يا أخنوش إلى عندك شي عوينات..لا نتا لا ديك فاطمة الزهراء المنصوي لا داك فوزي لقجع لا شَوْكي…شوف…شوف”. بعد نظرات بنكيران وتلويحه بيديه باتجاه المدرجات الممتلئة عن آخرها، وكلمته المعبرة…انتفضت المدرجات وصاح الجميع بشعار الحزب “ها هي ها هي العدالة والتنمية…”. لا أحد كان قدارا على إيقاف صياح الحناجر، وانتفاضة المدرجات،سوى كلمة بنكيران “ما شاء الله…ما شاء الله”.

الكل انخرط في هذه اللوحة الزاهية بشعارها “ها هي ها هي العدالة والتنمية”, أعضاء الحزب، المتعاطفين، وحتى من أتى يبحث عمن يُعطي صوته، لأنه وجد الحقيقة في كلمة بنكيران في مسرح الهواء الطلق.

إنها لوحة انتخابية بألوان زاهية، ورسالة سياسية بمعاني شافية، ومن أين؟ من مدينة يرأس مجلسها الجماعي عزيز أخنوش رئيس الحكومة. إنه فعلا إعلان بنكيران من أكادير، عن نهاية أخنوش.

نهاية أخنوش لم تعكسها فقط هذه اللوحة الانتخابية التي جابت وسائل التواصل الاجتماعي، تراب المملكة الشريفة من طنجة إلى الكويرة. بل يعكسها كذلك تصريح بنكيران بأن عزيز أخنوش إن لم يغادر أرض الوطن، سيكون مصيره المحاكمة وربما السجن. ليس هناك أكثر من هذا التصريح الصريح بأن 23 شتنبر هو يوم نهاية أخنوش.

سعيد الغماز  كاتب وباحث

المقال التالي