آخر الأخبار

لتسهيل اندماجهم في المجتمع المغربي.. مبادرة جديدة لتعليم المهاجرين الأفارقة الدارجة

أطلقت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بوجدة مبادرة تهدف إلى تعليم الدارجة المغربية لفائدة المهاجرين والمهاجرات القادمين من بلدان جنوب الصحراء، وذلك بهدف مساعدتهم على الاندماج بشكل أفضل في محيطهم الاجتماعي وتسهيل تواصلهم مع مختلف مكونات المجتمع المحلي.

وتندرج هذه المبادرة ضمن أنشطة مشروع «مواكبة ومؤازرة»، بمشاركة مؤسسة «هاينريش بول» الألمانية بالرباط والمؤسسة الأورومتوسطية للمدافعين عن حقوق الإنسان، انطلاقاً من اعتبار اللغة وسيلة أساسية لفهم المجتمع والتفاعل مع أفراده، فضلاً عن دورها في تسهيل الاندماج في الحياة اليومية والتعرف على الحقوق والواجبات.

وتركز المبادرة على تمكين المستفيدين من أساسيات الدارجة المغربية بطريقة عملية ومبسطة، تراعي احتياجاتهم اليومية وظروفهم الاجتماعية والثقافية، بما يساعد المهاجرين والمهاجرات والطلبة الأفارقة على تجاوز الحواجز اللغوية وتعزيز قدرتهم على التواصل مع محيطهم.

وتشمل عملية التعلم مجموعة من العبارات والمفردات الأساسية التي يحتاجها المستفيدون في حياتهم اليومية، سواء أثناء التسوق بالأسواق، أو استخدام وسائل النقل، أو التعامل مع الإدارات والمؤسسات التعليمية، أو التواصل داخل أماكن العمل وغيرها من الفضاءات التي تتطلب تفاعلاً مباشراً باللغة المحلية.

كما ترمي المبادرة إلى توظيف تعلم الدارجة كمدخل للتعرف على المجتمع المحلي وعاداته وأنماط التعامل داخله، مع مراعاة التنوع الثقافي واللغوي للمشاركين، بما يتيح لهم التفاعل بشكل أكثر سهولة مع محيطهم الاجتماعي والتعبير عن احتياجاتهم وطلب المساعدة أو الاستفسار عند الحاجة.

ولا تقتصر أهداف المبادرة على الجانب اللغوي فقط، إذ تسعى أيضاً إلى ربط تعلم الدارجة بالمعرفة الأساسية المتعلقة بالحقوق والواجبات، من خلال تعريف المستفيدين بعدد من المصطلحات والتعبيرات المرتبطة بالحياة الإدارية والاجتماعية والحقوقية.

ويراهن القائمون على المبادرة على أن يساهم هذا التوجه في بناء جسور التواصل بين المهاجرين والمجتمع المحلي، والحد من حالات سوء الفهم التي قد تنتج عن اختلاف اللغة والثقافة، بما يعزز فرص التفاعل والاندماج داخل المجتمع.

المقال التالي