العثماني يعود إلى الواجهة من بوابة تيزنيت.. ظهور انتخابي رغم انتقادات بنكيران لتجربته الحكومية

في خطوة تعكس استمرار حضوره داخل المشهد السياسي، يستعد رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني للنزول إلى الميدان دعماً لحملة حزب العدالة والتنمية بمدينة تيزنيت، متجاهلاً بذلك الانتقادات التي سبق أن وجهها عبد الإله بنكيران إلى تجربته الحكومية.
ويرتقب أن يترأس العثماني، اليوم الأحد، مهرجاناً خطابياً لمساندة مرشحي حزب العدالة والتنمية بتيزنيت، إلى جانب الوزير السابق محمد أمكراز، في حضور يأتي في سياق انتخابي لافت، خاصة في ظل ما عرفته العلاقة بين العثماني وبنكيران من توتر سياسي خلال السنوات الأخيرة.
وكان بنكيران قد عاد، في إحدى خرجاته الأخيرة، إلى تقييم تجربة العثماني على رأس الحكومة، حيث وصفه بالنزاهة، لكنه اعتبر في المقابل أنه لم يوفق في أداء مهمته الحكومية، مشيراً إلى أن حزب العدالة والتنمية خرج من تلك التجربة في وضع سياسي وتنظيمي صعب، وكاد، وفق تعبيره، أن ينتهي.
وفي سياق حديثه عن المرحلة نفسها، خص بنكيران عزيز أخنوش، الذي كان عضواً في الحكومة التي ترأسها العثماني، بانتقاد مختلف، معتبراً أنه كان «الشخص النافذ» داخل تلك الحكومة.
ولم يقتصر تقييم بنكيران على أداء الحكومة السابقة، بل امتد أيضاً إلى وضع حزب العدالة والتنمية بعد نهاية تلك المرحلة، مستحضراً عودته إلى الأمانة العامة للحزب، ومشيراً إلى أنه كان يعتقد في البداية أن التنظيم لا يزال يحتفظ بقوته، قبل أن يكتشف حجم التصدعات التي أصابت بنيته التنظيمية والسياسية.
وتأتي عودة العثماني إلى الواجهة الانتخابية بتيزنيت في وقت يخوض فيه حزب العدالة والتنمية حملته الانتخابية، ما يضفي على ظهوره إلى جانب مرشحي الحزب دلالة سياسية، خصوصاً في ظل استمرار النقاش داخل الحزب وخارجه حول حصيلة تجربة قيادته للحكومة وتداعياتها على وضع «المصباح».

تعليقات