شجار وفوضى بمحطة إنزكان.. حملة انتخابية للأحرار تتحول إلى مواجهة مع تجار وباعة جائلين

شهد محيط محطة سيارات الأجرة بمدينة إنزكان، خلال الساعات الماضية من يومه الاحد، حالة من الفوضى انتهت باندلاع شجار بين عدد من الأشخاص المحسوبين على حملة انتخابية لحزب التجمع الوطني للأحرار، وبين مجموعة من الشباب والتجار والباعة المتواجدين بالرصيف، في واقعة أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
وحسب مصادر خاصة، فإن الواقعة بدأت بعدما دخل أحد الأشخاص المشاركين في الحملة الانتخابية للحزب، والذي سبق له الاستفادة من محل تجاري بسوق الحرية، في نقاش مع عدد من الباعة الجائلين بمحيط محطة إنزكان، أثناء قيامه بالترويج للحزب ودعوة المتواجدين إلى التصويت لصالحه.
وأضافت المصادر ذاتها أن طريقة التواصل مع بعض التجار والباعة أثارت استياءً لدى عدد منهم، قبل أن يتطور النقاش إلى مشادات كلامية، ثم إلى شجار شارك فيه عدد من الأشخاص من الجانبين، وسط حالة من الفوضى بمحيط المحطة.
وتداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق جانباً من الواقعة، وتظهر حالة من التدافع والمواجهة بين عدد من الأشخاص.
وتأتي هذه الواقعة في سياق انتخابي حساس، قبل أيام قليلة من موعد الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، وفي وقت تكثف فيه الأحزاب السياسية أنشطتها الميدانية للتواصل مع الناخبين.
ويعيد ما وقع في إنزكان إلى الواجهة النقاش حول طبيعة الخطاب وأساليب التواصل التي تعتمدها بعض الحملات الانتخابية، خصوصاً عندما تنتقل المنافسة السياسية من عرض البرامج والأفكار إلى احتكاكات مباشرة مع المواطنين في الفضاءات العامة.
ويطرح الحادث، في حال تأكدت المعطيات المتداولة بشأن خلفياته، تساؤلات حول طريقة تأطير بعض المشاركين في الحملات الانتخابية، ومدى قدرتهم على التواصل مع المواطنين باحترام وهدوء، خصوصاً أن الحملة الانتخابية يفترض أن تكون مناسبة لشرح البرامج والاستماع إلى انتظارات الناخبين، وليس مناسبة لتحويل الاختلاف السياسي إلى مشادات واحتكاكات.
كما يطرح الأمر تساؤلات داخل حزب التجمع الوطني للأحرار حول كيفية اختيار وتأطير الأشخاص الذين يتحركون ميدانياً باسم مرشحيه، خصوصاً في الدوائر التي تعرف منافسة قوية.

تعليقات