رغم أزمة سبتة المحتلة …إسبانيا تخصص 160 ألف يورو لدراسة نفق المغرب عبر مضيق جبل طارق

تواصل إسبانيا تحريك مشروع النفق السككي الرابط بين المغرب وإسبانيا عبر مضيق جبل طارق، من خلال إطلاق دراسة جديدة تهدف إلى تحليل الخصائص الجيولوجية للصخور الموجودة في مسار النفق المرتقب، في خطوة تؤكد استمرار التحضيرات التقنية للمشروع رغم التوترات التي طبعت العلاقات بين مدريد والرباط خلال الفترة الأخيرة.
ووفق ما أوردته صحيفة” Vozpópuli “الإسبانية، فقد وافقت الشركة الإسبانية للدراسات من أجل الربط الثابت عبر مضيق جبل طارق SECEGSA، التابعة لوزارة النقل الإسبانية، يوم 3 شتنبر 2026، على دفتر الشروط الخاص بعقد تبلغ قيمته 159,962 يورو مع احتساب الضريبة، بهدف إجراء تحاليل جيولوجية على عينات الصخور المستخرجة من قاع المضيق.
وستشمل الدراسة الجديدة حوالي 125 عينة من الصخور التي جرى استخراجها خلال عمليات الحفر البحري السابقة، حيث سيعمل الخبراء على تحديد خصائصها المعدنية والجيوكيميائية، ودراسة التشققات والصدوع والمعادن القابلة للتمدد، وذلك بهدف تحديد طبيعة المخاطر التي قد تواجه عمليات الحفر العميق تحت مضيق جبل طارق مستقبلا.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من أزمة سبتة التي شهدت دخولا جماعيا للمهاجرين يومي 30 و31 يوليوز 2026، وهي الأحداث التي تخضع للتحقيق من طرف المحكمة الوطنية الإسبانية وأثرت على العلاقات السياسية بين مدريد والرباط،غير أن الوثائق المرتبطة بالعقد الجديد لا تربط بشكل مباشر بين الدراسة الجيولوجية وأحداث سبتة، كما أن مشروع النفق يستند إلى اتفاقات ثنائية تعود إلى سنة 1979.
وتتوقع السلطات الإسبانية أن تمتد الدراسة على ثمانية أشهر، منها ستة أشهر لإنجاز التحاليل وشهران لمراجعة النتائج وإعداد التقارير النهائية، حيث تشير المعطيات المنشورة إلى إمكانية إسناد المهمة إلى جامعة سالامانكا، بالنظر إلى توفرها على قاعدة البيانات والمنهجية العلمية الضرورية لإنجاز هذه الدراسات.
ويأتي هذا الاستثمار ضمن مسار طويل لإحياء مشروع الربط الثابت بين البلدين، الذي يفترض أن يكون عبارة عن ربط سككي بطول إجمالي يقارب 65 كيلومتراً، مع تقديرات تشير إلى أن تكلفة الجزء الإسباني قد تتجاوز 8.5 مليارات يورو، وتواصل إسبانيا والمغرب دراسة الجوانب التقنية والمالية للمشروع، رغم استمرار تداعيات أزمة سبتة والتوترات المرتبطة بها.

تعليقات