آخر الأخبار

رسمياً: إطلاق برنامج لتعليم الدارجة للمهاجرين.. هل تصبح اللغة مفتاحًا للاندماج وتفكيك الصور النمطية؟

كثيرًا ما يبدأ سوء الفهم من غياب لغة مشتركة أكثر مما يبدأ من العداء. ومن هذا المنطلق، أعطت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بوجدة الانطلاقة الرسمية لمحور «تعليم الدارجة المغربية المحلية» برسم الموسم 2026-2027، لفائدة المهاجرين والمهاجرات والطلبة الأفارقة من بلدان جنوب الصحراء.

حين تتحول الدارجة إلى جسر بين الثقافات

ويندرج هذا المحور ضمن برنامج «مواكبة ومؤازرة»، المنظم بشراكة مع مؤسسة «هاينريش بول» الألمانية والمؤسسة الأورومتوسطية للمدافعين عن حقوق الإنسان. وقد احتضن مقر جمعية «العيش أمل» (Vivre Espoir) بالمدينة انطلاقته يوم الجمعة.

من حاجز اللغة إلى معركة الاندماج

تنطلق الهيئات الراعية من رؤية استراتيجية تعتبر اللغة المدخل الأساس للاندماج الفعلي والاستيعاب المتبادل للحقوق والواجبات. وبهذا التصور، لا تُقدَّم الدارجة كأداة تواصل فحسب، بل كوسيلة لتقليص المسافة التي تتغذى منها الأحكام المسبقة بين الوافدين ومحيطهم.

يسهر على المشروع طاقم تربوي متخصص، ويرتكز على تحويل تعلم الدارجة إلى جسر للعيش المشترك ونبذ الصور النمطية والتمييز. وتتركز المواد الملقنة على قيم التسامح والتعدد الثقافي والتعايش.

ويتجاوز الطرح البعد التعليمي الكلاسيكي نحو خلق فضاء حقوقي وثقافي يُيسّر المعاملات اليومية بالأسواق ووسائل النقل والإدارات والمؤسسات التعليمية.

وجدة تختبر لغة جديدة للعيش المشترك

يتيح البرنامج للمستفيدين التعبير المباشر عن احتياجاتهم والتفاعل السلس مع محيطهم الاجتماعي. ويسهم ذلك في ترسيخ مقومات المواكبة الإنسانية الشاملة بالقرب من الشريط الحدودي للشرق المغربي.

حين تصبح الكلمة الأولى بداية لتغيير الصورة

تبقى قيمة هذه المبادرة رهينة بقدرتها على تحويل الكلمات المتبادلة في الأسواق ووسائل النقل والإدارات وفصول الدراسة إلى ثقة متبادلة. فحين يتحدث القادم بلغة المكان، تضيق مساحة الصور النمطية، ويصبح التعايش ممارسة يومية بدل أن يظل شعارًا.

المقال التالي