أجور متباينة وعطل ضائعة ومهام بلا حدود.. عاملات الاستقبال يكشفن لمغرب تايمز ما يعشنه داخل CHU أكادير

تعاني مجموعة من عاملات الاستقبال بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير من ظروف مهنية يصفنها بالصعبة، في ظل مجموعة من الإشكالات المرتبطة بالأجور وساعات العمل والعطل والاستراحات، فضلاً عن طبيعة المهام التي يتم تكليفهن بها داخل المؤسسة.
وحسب إفادة عدد من العاملات، فإن الأجور التي يتوصلن بها لا تصل، وفق قولهن، إلى الحد الأدنى للأجور، كما أن المبالغ المصروفة تختلف من عاملة إلى أخرى ومن شهر إلى آخر، دون أن تكون لديهن، بحسب تصريحاتهن، صورة واضحة عن الأسس والمعايير المعتمدة في تحديد الأجر. وتؤكد العاملات أن هذا الوضع يدفعهن إلى التساؤل حول مدى احترام حقوقهن القانونية والاجتماعية.
وتشمل الإشكالات التي يثرنها أيضاً العمل خلال الأعياد والعطل الرسمية، حيث يؤكدن أنهن يُكلَّفن بالعمل خلال هذه المناسبات، سواء كنّ ضمن نظام الحراسة أم لا، في وقت يقلن فيه إن التعويضات المرتبطة بهذه الأيام لا يتم احتسابها أو صرفها بالطريقة التي يعتبرنها قانونية، كما يشيرن إلى أن عدم العمل خلال بعض هذه الأيام ينعكس بدوره على الأجر.
ولا تتوقف المشاكل، وفق إفادات العاملات، عند الأجور والتعويضات، بل تمتد إلى ظروف الاستراحة وتناول وجبة الغذاء، إذ يؤكدن أن فترة الاستراحة لا تتم بشكل منتظم، وقد يجدن أنفسهن مضطرات إلى تناول الطعام بسرعة، مع إمكانية استدعائهن للعودة إلى العمل قبل إتمام فترة الراحة.
كما تثير العاملات مسألة العطلة السنوية، حيث يؤكدن أن عدداً منهن لم يستفدن من العطلة المستحقة لهن، بسبب عدم وجود بديلات لتعويضهن خلال فترة الغياب. وبحسب إفادتهن، فإن هذا الوضع جعل الاستفادة من العطلة مرتبطة بمدى توفر من يحل محل العاملة، في وقت يعتبرن فيه أن توفير الموارد البشرية اللازمة لضمان استمرارية العمل مسؤولية تقع على عاتق الجهة المشغلة.
ومن بين النقاط التي تثيرها العاملات أيضاً طبيعة المهام المسندة إليهن، إذ يؤكدن أن وظيفتهن الأساسية تتمثل في الاستقبال والتوجيه، غير أنهن يجدن أنفسهن أمام تكليفات إضافية ومتنوعة تتجاوز، بحسب قولهن، طبيعة المهام المرتبطة بوظيفة الاستقبال، ما يطرح لديهن تساؤلات حول حدود المسؤوليات المهنية والمهام التي يفترض أن يلتزمن بها.
وتؤكد العاملات أن مجموع هذه الإشكالات انعكس على ظروف عملهن اليومية، خصوصاً في ما يتعلق بالأجر وساعات العمل والعطل وفترات الراحة وتحديد المهام، معتبرات أن معالجة هذه القضايا تتطلب توضيح الوضعية المهنية للعاملات والتحقق من مدى احترام القواعد القانونية والتنظيمية المؤطرة للعمل.

تعليقات