من تارودانت.. ابن كيران يستحضر صراعه مع الهمة ويفاجئ الجميع بموقفه من فاطمة الزهراء المنصوري

جدد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، خلال مهرجان خطابي نظمه الحزب اليوم السبت 19 شتنبر 2026 بمدينة تارودانت، حديثه عن مرحلة الصراع السياسي التي جمعته والمستشار الملكي فؤاد عالي الهمة، معتبراً أن الأخير كان في وقت سابق «خصماً شرساً» لحزب العدالة والتنمية.
وقال ابن كيران إن عودة فؤاد عالي الهمة إلى الواجهة بصفته مستشاراً للملك جعلت الحزب يتعامل معه وفق ما يقتضيه هذا الموقع، لكنه شدد في المقابل على أن ذلك لا يلغي، حسب تعبيره، تاريخه السياسي السابق، ولا يمنع من التذكير به.
وأوضح ابن كيران: «حين نزل فؤاد عالي الهمة إلى الساحة السياسية قلت له سنتصارع معك، ولكن حينما أعاده الملك لشغل منصب مستشار له، فنحن نحاول أن نوقره، ولكنه لا يمكن أن ينكر تاريخه، ولا أن يطلب منا ألا نذكره».
وأضاف أن من حق المغاربة، وفق تصوره، معرفة الدور الذي لعبه عالي الهمة خلال تلك المرحلة، متهماً إياه بأنه كان يسعى إلى إنهاء حضور حزب العدالة والتنمية، قبل أن يقول إن تلك المساعي «لم يوفقه الله» فيها.
واستحضر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ما يعتبره مرحلة صعود «التحكم» في المشهد السياسي، مشيراً إلى أن عدداً من الفاعلين آنذاك كانوا يسعون إلى التحكم في المغاربة، وقال إن فؤاد عالي الهمة كان من أبرز وجوه تلك المرحلة، مستحضراً تصريحات سابقة نُسبت إليه بشأن موقع الإسلاميين داخل المجتمع.
وفي سياق حديثه عن المشهد السياسي الحالي، أدلى ابن كيران بتصريح لافت بشأن فاطمة الزهراء المنصوري، القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة، حيث قال من تارودانت: «أنا كاتعجبني فاطمة الزهراء المنصوري وماكرهتش نشوفها رئيسة حكومة لأنها ظريفة، واخا ماعندي معاها علاقة كثيرة».
ويأتي هذا التصريح في سياق حديث ابن كيران عن عدد من الوجوه السياسية والحزبية، ليكشف عن موقف إيجابي تجاه المنصوري، رغم إقراره بعدم وجود علاقة قوية تجمعه بها.
وفي سياق آخر، دافع ابن كيران عن المرجعية السياسية والفكرية لحزبه، مؤكداً أن أعضاء حزب العدالة والتنمية «مسلمون وليسوا إخوان مسلمين»، مع إقراره بأن الحزب اطلع على بعض أفكار وتجارب جماعة الإخوان المسلمين في مصر.
وقال إن أعضاء الحزب تابعوا ما وصفه بـ«مآسي» الإخوان المسلمين، لكنه شدد على أن العدالة والتنمية لم ينخرط في الجماعة ولم يبايع قياداتها، موضحاً أن البيعة في المغرب كانت للملكين الراحل الحسن الثاني والملك محمد السادس.
وأكد ابن كيران أن اجتهادات حزب العدالة والتنمية تختلف عن اجتهادات الإخوان المسلمين، معتبراً أن خصوصية التجربة المغربية تقوم على وجود مؤسسة ملكية واحدة، وعلى احترام الملك باعتباره رمزاً منصوصاً عليه في الدستور.
وقال إن هذا الأمر يمثل، بحسب تعبيره، أحد عناصر قوة الدولة والمجتمع المغربي، داعياً إلى الحفاظ عليه.
وبخصوص حزب الأصالة والمعاصرة، قال ابن كيران إن مرحلة ما بعد «الربيع العربي» كشفت، حسب وصفه، حقيقة الحزب لدى المواطنين، معتبراً أن فؤاد عالي الهمة ابتعد عن المشهد الحزبي بعد تلك المرحلة، بينما استمر الحزب في الساحة السياسية.
واستحضر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية نتائج انتخابات ما بعد دستور 2011، مشيراً إلى أن حزبه تصدر النتائج وتم تكليفه برئاسة الحكومة، وقال إن العدالة والتنمية كان يطمح آنذاك إلى المساهمة في العمل البرلماني والحكومي، قبل أن يكتشف، حسب تعبيره، حجم حضوره داخل المجتمع.
ودافع ابن كيران عن تجربة حزبه السياسية، معتبراً أن العدالة والتنمية ساهم في إعادة جزء من المواطنين إلى الاهتمام بالشأن السياسي، واجتهد في تعزيز العلاقة بين المواطن والعمل السياسي.

تعليقات