بنكيران بأكادير: لم أعاين في حياتي ملياراً…يحذر من عودة “التحكم”في القرار السياسي و استهداف “الدين”

اختار عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مدينة أكادير لرفع سقف خطابه السياسي، خلال مهرجان خطابي جماهيري، حيث وجه رسائل قوية إلى الحكومة الحالية، وحذر مما وصفه ب”التحكم”، في وقت يسعى فيه حزبه إلى إعادة تعبئة قواعده واستعادة حضوره في المشهد السياسي.
وقال بنكيران إن هناك جهات، بحسب تصوره، تسعى إلى التحكم في القرار السياسي واختيار من يقود الحكومة وفق ترتيبات مسبقة، مستحضرا في هذا السياق مرحلة فؤاد عالي الهمة ودخوله إلى العمل السياسي وتأسيس “حركة لكل الديمقراطيين”،التي شكلت لاحقاً نواة حزب الأصالة والمعاصرة.
وفي حديثه عن وضعه المالي، دخل بنكيران في مواجهة مباشرة مع ما اعتبره إشاعات حول ثروته، مؤكدا أنه لم ير في حياته مبلغ مليار سنتيم، مضيفاً أن أكبر مبلغ حصل عليه، وفق تصريحه، بلغ 100 مليون سنتيم، في إشارة إلى المعاش الاستثنائي الذي سبق أن مُنح له، قبل أن يتحدث عن نمط حياته وما وصفه بالابتعاد عن مظاهر البذخ والثراء.
ولم يفوّت الأمين العام للعدالة والتنمية الفرصة لتوجيه انتقادات حادة إلى حكومة عزيز أخنوش، متحدثا عن غلاء الأسعار والقدرة الشرائية وملفات التعليم والصحة، كما انتقد ما وصفه بتضارب المصالح وخلط التجارة بالسياسة، مطالباً برحيل رئيس الحكومة.
وفي قلب خطابه، استحضر بنكيران المكانة التاريخية لسوس، باعتبارها منطقة ارتبطت بالعلم والقرآن والمدارس العتيقة، محذراً مما وصفه ب”استهداف الدين والهوية “،وموجهاً رسالة مباشرة إلى الحاضرين بقوله: “دينكم مستهدف”،في خطاب جمع بين التعبئة السياسية واستحضار المرجعية الدينية للحزب.
و عاد بنكيران إلى المسار الانتخابي لحزب العدالة والتنمية، مذكراً بالانتقال من تسعة مقاعد إلى 42 مقعداً في محطات سابقة، ومعتبراً أن قوة التنظيم ووفاء القواعد شكلا عنصراً أساسياً في تجاوز المراحل السياسية الصعبة التي مر بها الحزب.
هذا، و دعا بنكيران أنصار “المصباح”إلى التعبئة والمشاركة في الانتخابات والتصويت للوائح الحزب، مؤكداً أن العدالة والتنمية يسعى، وفق خطابه، إلى استعادة موقعه داخل المشهد السياسي.

تعليقات