بقيمة 130 مليون يورو…المغرب يتسلم سفينة دورية متقدمة لتعزيز الأمن البحري

تواصل المملكة المغربية تعزيز قدراتها الدفاعية البحرية عبر إدخال سفينة الدورية الجديدة “مولاي الحسن” إلى أسطول البحرية الملكية، وهي سفينة متطورة أنجزتها شركة Navantia الإسبانية بحوض سان فرناندو في قادس، بعد استكمال مختلف مراحل التصنيع والاختبارات التقنية والبحرية.
وأفادت صحيفة “لا رازون” الإسبانية بأن السفينة الجديدة تعد من أبرز مشاريع التعاون الدفاعي بين الرباط ومدريد، إذ تنتمي إلى فئة Avante 1800+، وتبلغ كلفتها الإجمالية نحو 130 مليون يورو، وتشكل أول سفينة دورية من هذا الحجم تصنعها إسبانيا لصالح المغرب منذ عدة عقود.
وتتميز “مولاي الحسن” بقدرات تشغيلية مهمة، إذ يبلغ طولها 87 متراً وعرضها 13 متراً، مع إزاحة تقدر بحوالي 2100 طن، وسرعة تصل إلى 24 عقدة بحرية، إضافة إلى قدرة على قطع مسافة تقارب 4000 ميل بحري دون الحاجة إلى التزود المتكرر، ما يجعلها مناسبة للمهام البحرية الممتدة.
وصممت السفينة لتنفيذ مجموعة من المهام، من بينها مراقبة المياه الإقليمية، حماية المصالح البحرية، مراقبة حركة السفن، مكافحة الأنشطة غير القانونية، والمساهمة في عمليات البحث والإنقاذ. كما تضم تجهيزات حديثة للرصد والمراقبة، إضافة إلى منصة للمروحيات وقوارب سريعة للعمليات الخاصة.
وتحمل السفينة تجهيزات عسكرية تشمل مدفعا رئيسيا عيار 76 ملم ومدافع إضافية، إلى جانب أنظمة رادار واتصالات متطورة، ما يمنحها قدرة أكبر على تنفيذ مهام الأمن البحري والدوريات بعيدة المدى.
هذا، ويأتي تسلم “مولاي الحسن” في إطار استراتيجية المغرب لتحديث البحرية الملكية وتعزيز حضورها في الواجهتين الأطلسية والمتوسطية، عبر اقتناء منصات بحرية متعددة المهام تجمع بين المراقبة والانتشار والاستجابة لمختلف التحديات البحرية.

تعليقات