قطر تحذر من “تداعيات كارثية”: العالم لا يمكنه تحمل كلفة إغلاق مضيق باب المندب

وسط تصاعد المخاوف من تداعيات اضطراب حركة الملاحة الدولية، حذرت قطر من أن العالم لن يكون قادرا على تحمل تداعيات كارثية في حال إغلاق مضيق باب المندب، مؤكدة في المقابل دعمها الكامل للتوصل إلى تسوية بشأن أزمة مضيق هرمز عبر الحوار والدبلوماسية.
وفي إحاطة إعلامية أسبوعية لوزارة الخارجية القطرية، قال إبراهيم بن سلطان الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بالوزارة، اليوم الثلاثاء، إن الدوحة تدعم التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز، مؤكدا أن الأولوية في المرحلة الحالية تكمن في توافق جميع الأطراف على حل للأزمة.
وبالتزامن مع استمرار التوتر حول الممرات البحرية، شدد الهاشمي على أن حرية الملاحة في مضيق هرمز تمثل أمرا حيويا لجميع دول العالم، مؤكدا أن قطر تعمل «دون كلل» مع شركائها الإقليميين والدوليين للتوصل إلى إجماع بهذا الشأن. وجدد التأكيد على أن إغلاق الممرات البحرية «لا ينبغي أن يكون أمرا عاديا»، و«غير مقبول» بالنسبة إلى قطر والمجتمع الدولي، داعيا العالم إلى أن «يتحد ضد أي إجراءات من شأنها تعطيل حرية الملاحة».
ومع اتساع نطاق المخاوف بشأن أمن خطوط التجارة العالمية، أوضح الهاشمي أن العالم يعاني بما يكفي من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وبالتالي «لا يمكنه تحمل كلفة إغلاق مضيق باب المندب أيضا»، محذرا من أن تعطيل الملاحة في المضيقين معا سيخلف تداعيات كارثية على العالم. وأكد أن قطر تدفع باتجاه الحوار والدبلوماسية لإيجاد حل سلمي، مشددا على أن «الحل الوحيد في نهاية المطاف سيكون عبر المفاوضات»، وأن الجهود «مستمرة ولن تتوقف» ما دامت الأزمة تؤثر في العالم بأسره.
وفي سياق التحرك الدبلوماسي القطري، نوه الهاشمي بأن وفدا من بلاده سيشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن تتصدر هذه الأزمة أجندته خلال الاجتماعات، بما يعكس أولوية الملف بالنسبة إلى الدوحة في ظل تداعياته الإقليمية والدولية.
وبشأن الاعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، أكد المسؤول القطري تضامن الدوحة الكامل مع الرياض في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى احتواء التوتر وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من الاضطراب في حركة الملاحة الدولية.
الكلمات المفتاحية: قطر، مضيق باب المندب، مضيق هرمز، الخارجية القطرية، حرية الملاحة

تعليقات