استهداف مكة المكرمة؟…السعودية والحوثيون يتبادلون الاتهامات وسط إدانات واسعة

أثار إعلان السعودية اعتراض طائرة مسيّرة قرب مكة المكرمة، اليوم الأربعاء، موجة واسعة من ردود الفعل العربية والإسلامية، بعدما أكدت السلطات السعودية أن الدفاعات الجوية تمكنت من تدمير المسيّرة قبل دخولها المجال الجوي المحظور للمدينة المقدسة، في حادث وصفته الرياض بأنه محاولة لاستهداف أمن الحرمين الشريفين.
وقالت وزارة الخارجية السعودية إن إطلاق الطائرة المسيّرة يمثل اعتداء خطيرا واستفزازا لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم، مؤكدة أن المملكة ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضيها وحماية الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.
واتهمت السعودية جماعة أنصار الله الحوثية بالوقوف وراء محاولة الاستهداف، فيما نفى المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع مسؤولية الحوثيين عن الحادث، موضحاً أن العمليات التي تنفذها الجماعة، وفق روايته، تستهدف منشآت نفطية وقواعد عسكرية وليس الأماكن المقدسة.
وخلفت الحادثة موجة إدانات من عدد من الدول والمؤسسات، حيث أعربت قطر والأردن وباكستان، إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي، عن رفضها لأي تهديد يطال مكة المكرمة، مؤكدة أهمية الحفاظ على أمن المقدسات الإسلامية وتجنيبها تداعيات الصراعات السياسية والعسكرية.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر بين السعودية والحوثيين ضمن سياق الأزمة اليمنية، مع تصاعد المخاوف من توسع دائرة المواجهات وتأثيرها على أمن المنطقة، خصوصاً في ظل حساسية موقع البحر الأحمر ومضيق باب المندب بالنسبة لحركة التجارة الدولية.
وتبقى ملابسات الحادث محل خلاف بين الطرفين، إذ تؤكد السعودية روايتها بشأن محاولة استهداف مكة، بينما تنفي جماعة الحوثي ذلك، في وقت تتواصل فيه الدعوات الإقليمية والدولية إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين والمناطق ذات الرمزية الدينية.

تعليقات