خبير يحذر المغاربة: حرب النفط تقترب من جيوبكم.. وأسعار الغازوال في طريقها للارتفاع مرة أخرى


تتجه أسعار المحروقات في المغرب نحو تسجيل زيادات جديدة، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار النفط والمنتجات النفطية المكررة في الأسواق العالمية، وسط اضطرابات جيوسياسية متصاعدة تهدد إمدادات الطاقة وتدفع أسعار الخام والغازوال إلى مستويات مرتفعة.
وفي هذا السياق، حذر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، في تصريح لموقع مغرب تايمز، من تداعيات الارتفاعات العالمية على السوق المغربية، مشيراً إلى أن سعر برميل النفط الخام يقترب من 110 دولارات، فيما تجاوز سعر طن الغازوال 1500 دولار، بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدرهم.
ويرى اليماني أن هذه التطورات قد تنعكس بشكل مباشر على أسعار المحروقات بمحطات التوزيع، متوقعاً أن يقترب سعر لتر الغازوال من 16 درهماً، معتبراً أن الفارق الكبير بين سعر المنتجات النفطية المكررة وسعر النفط الخام يكشف، حسب تقديره، حجم الكلفة التي يتحملها المغرب بسبب غياب التكرير المحلي.
ويحمل المسؤول النقابي جزءاً من مسؤولية الوضع الحالي إلى استمرار العمل بنظام تحرير أسعار المحروقات وغياب مصفاة تكرير البترول، داعياً إلى إعادة النظر في منظومة تحديد الأسعار، وإحياء نشاط مصفاة المحمدية، إلى جانب اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تأثير ارتفاع المحروقات على القدرة الشرائية للمغاربة.
وحذر اليماني من أن استمرار الاضطرابات في الأسواق العالمية قد يجعل ملف تأمين المحروقات أكثر حساسية، خصوصاً أن الغازوال يشكل مادة أساسية للنقل والعديد من القطاعات الاقتصادية، ما يعني أن أي ارتفاع كبير في سعره يمكن أن ينعكس على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار عدد من المواد والخدمات.
وتأتي هذه التحذيرات في خضم الحملة الانتخابية للتشريعيات المقررة في 23 شتنبر 2026، حيث يطرح اليماني سؤالاً سياسياً على الناخبين حول مدى مسؤولية الأحزاب التي ساهمت، حسب تعبيره، في خيارات تحرير سوق المحروقات وغياب التكرير المحلي، وما إذا كان ارتفاع الأسعار سيصبح بدوره عاملاً مؤثراً في اختيارات المغاربة داخل صناديق الاقتراع.
ويطالب اليماني بإلغاء قرار تحرير أسعار المحروقات والبحث عن صيغة جديدة لضبط أسعار البيع للعموم، وإحياء تكرير البترول بمصفاة المحمدية، فضلاً عن اعتماد إجراءات قادرة على حماية القدرة الشرائية للمواطنين من الصدمات المتكررة التي تعرفها أسعار الطاقة عالمياً.





تعليقات