بنكيران يصعّد هجومه على أخنوش ولشكر ولقجع ويكشف أسرارا من كواليس تشكيل حكومة2016


فجّر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مواجهة سياسية جديدة، بعدما شن هجوما قويا على عدد من أبرز خصومه السياسيين، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة عزيز أخنوش، والكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر، والقيادي بحزب الأصالة والمعاصرة فوزي لقجع، وذلك خلال مهرجان خطابي احتضنته مدينة الدار البيضاء مساء امس الاثنين.
ولم يكتفِ بنكيران بالانتقاد السياسي، بل استخدم عبارات حادة في مخاطبة خصومه، حيث وصف أخنوش ب”الغدار”، وفتح مجددا ملف الخلافات المرتبطة بتشكيل الحكومة، قبل أن يوجه انتقادات لاذعة إلى طريقة تدبير عدد من الملفات، خاصة المحروقات واستيراد الأغنام وتحلية مياه البحر،كما أطلق على الحكومة تسمية “حكومة الفرقشية”،في إشارة ساخرة إلى ما يعتبره اختلالات في تدبير الشأن العام.
ولم يسلم إدريس لشكر من التصعيد، حيث عاد بنكيران إلى كواليس مفاوضات تشكيل حكومة 2016، موجهاً إليه أسئلة مباشرة حول ما وصفه بمقابل مالي مرتبط بواقعة سياسية، ومؤكداً أن علاقته به انتهت، فيما وصف فوزي لقجع ب”الجوكر الآخر”، منتقداً بروز اسمه في المشهد السياسي، ومشككا في قدرة حزب الأصالة والمعاصرة على لعب دور قيادي في المرحلة المقبلة.
وفي أقوى رسائله السياسية، حذر بنكيران من “شراء أصوات المغاربة”واستعمال المال والنفوذ خلال الانتخابات، داعياً الناخبين إلى عدم الانخداع بالوعود الانتخابية التي وصفها بغير القابلة للتحقق، موجها رسالة إلى رجال الأعمال، حاثاً إياهم على عدم الخضوع للضغوط والخوف من النفوذ السياسي أو الإداري.
واختار بنكيران في كلمته رفع سقف الخطاب السياسي، مؤكداً تمسكه بالمؤسسة الملكية باعتبارها، في نظره، أساساً لاستقرار الدولة، لكنه شدد في المقابل على رفضه استغلال اسم الملك لتبرير قرارات أو ممارسات لا تخدم مصالح المواطنين، في خطاب يعكس عودة قوية للمواجهة السياسية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.





تعليقات