آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

“قرض أكادير” يفجّر مواجهة انتخابية بين أخنوش والمهاجري بشيشاوة

Banner Narsa

اختار عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، معقل خصمه السياسي بإقليم شيشاوة ليرد بالتفصيل على الاتهامات التي وجهها إليه هشام المهاجري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة والمرشح للانتخابات التشريعية بالدائرة نفسها، بخصوص ملف قرض جماعة أكادير.

وخصص رئيس الحكومة جزءا كبيرا من كلمته أمام أنصار حزبه بجماعة مزوضة للحديث عن قرض بقيمة 100 مليار سنتيم حصلت عليه جماعة أكادير، نافيا بشكل قاطع أن تكون العملية قد تمت بالصورة التي روّج لها المهاجري في خرجاته الانتخابية الأخيرة.

وكشف أخنوش أنه فوجئ بأن أحد البرلمانيين الممثلين للأغلبية بادر، خلال مناقشة قانون المالية، إلى أخذ الكلمة لتوجيه هجوم شخصي ضده بصفته رئيسا للحكومة، وضد رئيس حزبه أيضا، زاعما أن بلدية أكادير أبرمت القرض المذكور وأن شركة تابعة لرئيس الحزب كانت طرفا مستفيدا من العملية.

ولم يفوّت رئيس الحكومة الفرصة للتشكيك في إلمام النائب البرلماني بالموضوع الاقتصادي، إذ قال بنبرة ساخرة إنه سيشرح للحاضرين حقيقة الملف «كي أعلم هذا السيد الاقتصاد».

تفاصيل قرض أكادير الذي أشعل الجدل

وفصّل أخنوش في مسار إبرام قرض أكادير، موضحا أن بلدية أكادير أطلقت طلب عروض في إطار شفاف لاختيار الجهات التي ستتولى تعبئة الأموال اللازمة لإنجاز العملية، وأن الاختيار وقع على ثلاث مؤسسات مالية، هي أكبر بنكين في المغرب، إضافة إلى صندوق الإيداع والتدبير، وهي الجهات التي تولت جمع الأموال من صناديق التوظيف الموجودة داخل المغرب وخارجه.

وشدد رئيس الحكومة على أن أي طرف ساهم في تمويل قرض أكادير عبر هذه الآلية يستحق الشكر لا التجريم، مشيرا إلى أن ما يقارب 40 إلى 50 في المائة من مبلغ القرض جاء أصلا من منظمة دولية ساهمت في تمويل العملية.

رهانات سياسية على وقع الانتخابات

وربط أخنوش ملف قرض أكادير بإصلاح أوسع بادر هو شخصيا إلى إعداده، يتعلق بمشروع مرسوم يشرك وزارة الداخلية ووزارة المالية ورئاسة الحكومة، بهدف تمكين جميع الجماعات الترابية والجهات من إمكانية اللجوء مباشرة إلى سوق الرساميل، بدل الاقتصار على الاقتراض من صندوق التجهيز الجماعي التابع للدولة، معتبرا أن هذا الإصلاح يفتح الباب أمام جميع جماعات المملكة، وليس أمام أكادير وحدها.

وفي رده الأخير على المهاجري، ذكّر أخنوش بأن الجهات والجماعات التي يدبرها حزب الأصالة والمعاصرة تملك بدورها إمكانية تعبئة 100 أو 200 مليار سنتيم لتمويل مشاريعها، متسائلا: «سير تخدم مراكش، سير تخدم الجهة… علاش كتزاحم معايا أنا في الخدمة ديالي فأكادير؟»

وبين تفصيل الأرقام والرد على الاتهامات، بدا واضحا أن ملف قرض أكادير تحوّل من نقاش تقني حول التمويل إلى ورقة ضغط سياسية تُستحضر كلما اقترب موعد الانتخابات، في وقت يسعى فيه كل طرف إلى حسم الجدل لصالحه أمام الناخبين بشيشاوة وخارجها.

Banner Narsa
المقال التالي