شهادات ووثائق تناقض رواية لشكر حول “مؤامرة” استهداف الاتحاد الاشتراكي


أثارت تصريحات الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، خلال حملته الانتخابية، جدلاً بشأن لقاءات سياسية عقدت سنة 2006، بعدما تحدث عن وجود مؤامرة استهدفت حزب الاتحاد الاشتراكي، وربطها باجتماع انعقد في بيت عزيز أخنوش وبحضور مستشار ملكي.
وتشير معطيات وشهادات متداولة حول تلك المرحلة إلى أن اللقاءات التي جرت سنة 2006 كانت جزءاً من سلسلة استشارات سياسية موسعة، همّت الوضع السياسي والاقتصادي والإعلامي، إلى جانب الإعداد للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2007. كما تفيد هذه الروايات بأن فؤاد عالي الهمة كان حينها وزيراً منتدباً في الداخلية، وليس مستشاراً ملكياً، وأنه شارك في إدارة هذه المشاورات في إطار مهامه الحكومية.
وبحسب شهادات عدد من المشاركين، فقد انعقد لقاء أول يوم 21 يوليوز 2006 في إقامة عزيز أخنوش ببوزنيقة، بحضور محمد الساسي ومحمد حفيظ، فيما تلت ذلك لقاءات أخرى بمشاركة شخصيات سياسية وإدارية وإعلامية مختلفة، من بينها محمد مجاهد، ومحمد معتصم، ومصطفى الباكوري، ومصطفى التراب، إلى جانب أسماء أخرى. كما امتدت المشاورات لاحقاً إلى المجال الإعلامي، بمشاركة عدد من الصحفيين والمهنيين.
وتأتي هذه المعطيات في سياق الجدل الذي أثارته تصريحات لشكر، خصوصاً أن الاتحاد الاشتراكي كان يقوده آنذاك محمد اليازغي، قبل أن يخلفه عبد الواحد الراضي، بينما تولى إدريس لشكر قيادة الحزب سنة 2012. كما أن شهادات بعض المشاركين في تلك اللقاءات، ومن بينهم محمد الساسي، تصفها بأنها كانت حواراً سياسياً موسعاً ولم تكن اجتماعاً مغلقاً لترتيب إجراءات تستهدف حزباً بعينه.
وبذلك، تظل رواية وجود مخطط لتصفية الاتحاد الاشتراكي سنة 2006 محل نقاش، في ظل اختلافها مع شهادات ووثائق متداولة حول طبيعة تلك اللقاءات وأهدافها، وهو ما يفتح الباب أمام مزيد من التوضيح بشأن الوقائع التي طبعت تلك المرحلة من الحياة السياسية المغربية.





تعليقات