بهدف “تثبيت” الموقف المغربي بشأن الصحراء.. مستشار ترامب في مهمة جزائرية حاسمة


في خطوة دبلوماسية لافتة تعكس استمرار الحراك الأمريكي بشأن ملفات المنطقة، حطّ مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، الأحد، بالعاصمة الجزائرية، في زيارة رسمية جمعته بالرئيس عبد المجيد تبون وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين، لبحث ملفات تتعلق بالأمن الإقليمي والتعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأكد بولس، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» اليوم الاثنين، أن المباحثات تناولت تطوير الأولويات الإقليمية المشتركة بين واشنطن والجزائر، بناءً على نقاشات سابقة بشأن العلاقة الثنائية بين البلدين، ووصف الجزائر بـ«الشريك القريب» للولايات المتحدة في تعزيز الأمن الإقليمي وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي.
ولم تقتصر أجندة الزيارة على القصر الرئاسي، إذ شملت جلسات مباحثات مع رئيس الحكومة سيفي غريب، ووزير الخارجية أحمد عطاف، إضافة إلى الرئيس المدير العام لشركة «سوناطراك»، نور الدين داودي، في إطار بحث سبل توسيع التعاون في قطاع الطاقة وعدد من الملفات الإقليمية.
وتكتسي هذه التحركات، التي قادها والد زوج تيفاني ترامب والمستشار البارز في البيت الأبيض، أهمية من حيث التوقيت، إذ تأتي قبل أسابيع قليلة من انعقاد الجلسة السنوية لمجلس الأمن الدولي أواخر أكتوبر المقبل، تحت الرئاسة اليونانية، والمخصصة لتجديد ولاية بعثة «المينورسو».
وتتجه الأنظار إلى الموقف الأمريكي خلال هذه المحطة الدولية، في ظل الدور الذي تضطلع به واشنطن داخل مجلس الأمن، ولا سيما بشأن ملف الصحراء، حيث سبق للولايات المتحدة أن أعلنت في عهد إدارة ترامب الأولى اعترافها بسيادة المغرب على الإقليم، كما دعمت في مراحل لاحقة مقترح الحكم الذاتي باعتباره أحد الخيارات المطروحة لتسوية النزاع.
ويرى متابعون للملف أن التحرك الأمريكي باتجاه الجزائر قد يندرج ضمن مساعي واشنطن لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة بشأن قضية الصحراء قبل موعد مجلس الأمن، عبر إشراك الجزائر في المشاورات المرتبطة بالملف، في وقت تتمسك فيه الرباط بمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بينما تواصل الجزائر دعم موقف جبهة «البوليساريو».
ويأتي ذلك في سياق دبلوماسي تشهد فيه مواقف الأطراف المعنية بالملف تحركات متواصلة، بالتزامن مع اقتراب موعد مناقشة القضية داخل مجلس الأمن، في وقت يستمر فيه المسار الأممي الرامي إلى التوصل إلى حل سياسي متوافق عليه.





تعليقات