آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

فضيحة: فاتورة ماء “باهظة” تدفع أخنوش لقطع المياه عن مارينا أكادير

Banner Narsa

في الوقت الذي يجري فيه تقديم أكادير باعتبارها واحدة من أهم الواجهات السياحية بالمغرب، تبدو بعض تفاصيل الواقع أكثر إثارة للسخرية من أي حملة ترويجية. فبحسب معطيات توصل بها موقع مغرب تايمز من مصادر خاصة، تعيش مارينا أكادير، وهي المرفق البحري المخصص لرسو القوارب السياحية والدراجات المائية، على وقع أزمة مرتبطة بانقطاع الماء والكهرباء.

القصة، وفق المصادر ذاتها، بدأت قبل أربعة أيام، بعدما توصل عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس جماعة أكادير والمالك لمارينا أكادير، بالفاتورة المتعلقة بالماء الخاص بمارينا والسهريج البحري الذي يخدم القوارب والدراجات المائية الراسية بالمرفق.

وحسب المعطيات المتوصل بها، اعتبر أخنوش قيمة الفاتورة مرتفعة، ليتم رفض سدادها، وهو ما ترتب عنه، وفق المصادر نفسها، قطع الماء عن المرفق.

لكن المفارقة التي تجعل القصة أكثر إثارة للاستغراب هي أن مارينا ليست مرفقاً يقدم خدماته بالمجان. فأصحاب القوارب والدراجات المائية يؤدون مبالغ مالية ضخمة مقابل الاستفادة من أماكن الرسو والخدمات المرتبطة بها، ما يجعل توفير الماء والكهرباء جزءاً أساسياً من شروط الاستفادة من المرفق، وليس “صدقة” تقدم للمستغلين.

تدفع مقابل الخدمة.. ثم ابحث عن الماء والكهرباء!

المشهد، يبدو أقرب إلى نكتة ثقيلة: تدفع مقابل رسو قاربك في مارينا، ثم تكتشف أن الماء غير متوفر، والكهرباء مقطوعة، وعليك ربما أن تتدبر أمورك بنفسك.

والأكثر غرابة أن خدمة الكهرباء، حسب المصادر الخاصة، كانت قد توقفت منذ مدة، قبل أن يلتحق الماء بها في هذه الأزمة الأخيرة. وهنا يصبح السؤال مشروعا: ما الذي يدفع أصحاب القوارب مقابله تحديدا إذا كانت إحدى أبسط الخدمات الأساسية غير متوفرة؟

فمارينا يفترض أن تكون مرفقا سياحيا بمواصفات تليق بمدينة مثل أكادير، وليس مجرد مساحة لركن القوارب مع عبارة ضمنية مفادها: “أما الخدمات فحسب الظروف”.

حين تصبح فاتورة الماء قضية دولة!

المفارقة لا تتوقف هنا، بل تزداد وضوحا بالنظر إلى الشخص المعني بالأمر، باعتباره رئيساً للحكومة ورئيسا لجماعة أكادير، فضلاً عن كونه أحد أبرز رجال الأعمال وأثرياء المغرب.

وبطبيعة الحال، من حق أي مستثمر أن يراجع فواتيره وأن يعترض على أي مبلغ يعتبره مبالغاً فيه، لكن الإشكال يبدأ عندما يتحول الخلاف حول فاتورة إلى انقطاع خدمة أساسية عن مرفق يؤدي مستغلوه مبالغ مالية مقابل الاستفادة منه.

وبصيغة أخرى: هل وصلت أزمة الماء إلى درجة أن فاتورة مارينا أصبحت معركة مالية لا يمكن حسمها إلا بإطفاء الصنبور؟

السؤال هنا ليس عن حجم الثروة، ولا عن قدرة أي شخص على أداء فاتورة من عدمها، وإنما عن منطق تدبير مرفق سياحي يفترض أن يحافظ على استمرارية الخدمات التي يدفع المستفيدون مقابلها.

أكادير السياحية.. القوارب موجودة والخدمات غائبة

المفارقة الأكبر أن أكادير تراهن على السياحة والاستثمارات والمشاريع الكبرى، بينما يجد مستغلو أحد مرافقها البحرية أنفسهم، وفق هذه المعطيات، أمام وضعية لا تتناسب إطلاقاً مع صورة المدينة السياحية التي يتم تسويقها.

فالقارب يحتاج إلى مكان للرسو، نعم، لكنه يحتاج أيضاً إلى خدمات أساسية. والدراجات المائية لا تعمل بالشعارات، والمارينا لا تصبح مرفقاً سياحياً راقياً بمجرد وجود قوارب فاخرة فيها.

وإذا كان أصحاب هذه القوارب يؤدون مبالغ مقابل الاستفادة من المرفق، فإن من حقهم، ومن واجب الجهة المسؤولة، أن تكون الخدمات المتفق عليها متوفرة بشكل طبيعي ومنتظم.

أما أن يصبح الحصول على الماء والكهرباء مرتبطاً بمصير فاتورة مرتفعة أو خلاف مالي، فهنا لا يعود الأمر مجرد مشكلة تقنية، بل يصبح سؤالاً حول احترام الالتزامات تجاه مستغلي المرفق.

Banner Narsa
المقال التالي