آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

بعد خمس سنوات في الحكومة.. الاستقلال يكتشف وصفة جديدة لمحاربة الغلاء

Banner Narsa

نبذة عن ووردبريس

قدم عبد الجبار الراشدي، رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال، خلال لقاء تواصلي لحزبه بمدينة العيون، مجموعة من المقترحات التي يرى أنها قادرة على مواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

ومن بين أبرز هذه المقترحات، إحداث شركات جهوية تتولى شراء المنتجات الفلاحية مباشرة من الفلاحين، قبل تخزينها وتوزيعها عبر أسواق الجملة، بهدف تقليص حلقات الوساطة بين المنتج والمستهلك والحد من المضاربة التي تساهم، بحسب طرح الحزب، في ارتفاع الأسعار.

وتطرق الراشدي أيضا إلى ملف تصدير المنتجات الفلاحية، منتقدا توجيه بعض المنتجات الوطنية إلى الأسواق الخارجية في فترات تعرف فيها السوق الداخلية ندرة أو ارتفاعا في الأسعار. وأكد أن حزب الاستقلال ليس ضد التصدير، لكنه يعتبر أن تلبية حاجيات السوق الوطنية ينبغي أن تحظى بالأولوية، خصوصا عندما تكون بعض المنتجات المعروضة في الخارج تباع بأسعار أقل من تلك المتداولة داخل المغرب.

مقترحات اجتماعية لمراجعة الدعم والرفع من الأجور

وفي الجانب الاجتماعي، انتقد رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال طريقة احتساب مؤشر الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، معتبرا أنها قد تؤدي إلى خروج بعض الأسر من منظومة الدعم نتيجة تغييرات بسيطة في وضعيتها، مثل اقتناء ممتلكات أو الاشتراك في خدمات معينة.

ودعا إلى مراجعة هذا المؤشر وضمان قدر أكبر من الاستقرار في الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر والتغطية الاجتماعية “أمو تضامن”، مع مراعاة وضعية الأسر التي تتحمل مسؤولية رعاية المسنين والأشخاص في وضعية إعاقة.

وبخصوص الطبقة الوسطى، اعتبر الراشدي أن مواجهة الغلاء لا يمكن أن تقتصر على إجراءات الدعم، بل تستوجب أيضا الرفع من الأجور، بما يسمح بالحفاظ على القدرة الشرائية في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.

التشغيل والسكن ضمن الوعود المطروحة

كما وضع حزب الاستقلال التشغيل ضمن أولوياته، من خلال الحديث عن توسيع فرص العمل خارج المراكز، وتشجيع التشغيل الذاتي في العيون ومختلف أقاليم الجهة، إلى جانب مواكبة الشباب الراغبين في إنشاء المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والناشئة.

وشدد الراشدي على أن مساعدة الشباب لا ينبغي أن تتوقف عند توفير التمويل، وإنما يجب أن تشمل المواكبة والتأطير والمساعدة على بناء المشاريع وتطويرها.

وفي ملف السكن، طرح الحزب تسهيل الولوج إلى السكن بأسعار مناسبة، وتيسير حصول الشباب والأزواج على القروض، مع اعتماد آجال طويلة للسداد من أجل تخفيف الأعباء المالية المرتبطة باقتناء السكن.

مقترحات تفتح نقاشا حول توقيتها

ورغم أن هذه الإجراءات تبدو، في ظاهرها، موجهة لمعالجة عدد من الإشكالات التي تؤرق المواطنين، فإن طرحها في هذا التوقيت يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول أسباب تأخر تقديمها.

فحزب الاستقلال كان حاضرا في الحكومة خلال السنوات الخمس الماضية، وكان بإمكانه، باعتباره أحد مكونات الأغلبية، الدفع بمثل هذه التصورات المتعلقة بالوساطة في القطاع الفلاحي، والتصدير، والدعم الاجتماعي، والتشغيل والقدرة الشرائية.

وبالتالي، يطرح المتابعون سؤالا بسيطا: إذا كانت هذه الإجراءات تمثل حلولا عملية لمواجهة الغلاء والمضاربة وتحسين وضعية المواطنين، فلماذا لم يتم اقتراحها أو الدفع بها بالجدية نفسها خلال الفترة التي كان فيها الحزب مشاركا في تدبير الشأن الحكومي؟

ويبقى الرهان، في نهاية المطاف، على مدى قدرة هذه المقترحات على الانتقال من مستوى الخطاب الانتخابي والوعود إلى إجراءات قابلة للتنفيذ، خصوصا أن المواطنين ينتظرون حلولا ملموسة لارتفاع الأسعار والبطالة وأزمة السكن، وليس فقط تشخيصا جديدا لمشاكل يعرفونها بشكل يومي.

Banner Narsa
المقال التالي