“لا نطالب بامتيازات”.. مئات خريجي التمريض يطالبون بفرصة للعمل وخدمة مرضى سوس ماسة


تواجه جهة سوس ماسة وضعية تثير تساؤلات بشأن تدبير الموارد البشرية في القطاع الصحي، بعدما وجد أكثر من 469 خريجاً وخريجة من المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة (ISPITS) أنفسهم خارج سوق الشغل، رغم استفادتهم من سنوات من التكوين والتداريب التي كلفت الدولة موارد مالية مهمة.
وحسب مراسلة توصل بها “مغرب تايمز”، فإن هؤلاء الخريجين يؤكدون أن استمرار بطالتهم يأتي في وقت تعرف فيه عدد من المؤسسات الصحية بالجهة خصاصاً في الموارد البشرية، ما يطرح، وفق تعبيرهم، علامات استفهام حول مدى وجود رؤية واضحة لاستثمار الكفاءات التي جرى تكوينها لتلبية حاجيات المنظومة الصحية محلياً.
غياب خطة واضحة للتوظيف
ويشتكي الخريجون من عدم وجود، إلى حدود اليوم، خطة واضحة من طرف المجموعة الصحية بجهة سوس ماسة لفتح مباريات من شأنها استيعاب هذه الكفاءات، معتبرين أن الحلول المعتمدة حالياً تظل محدودة ومؤقتة ولا تستجيب لحجم الملف.
كما انتقدوا طريقة التعامل مع الخصاص المسجل بالمركز الاستشفائي الجامعي بأكادير، حيث يتم، وفق المراسلة، اللجوء إلى إعادة توزيع موظفي المستشفى الجهوي الحسن الثاني لسد جزء من الحاجيات، وهو ما أدى إلى تشتيت عدد من الموظفين بين مختلف المراكز الصحية والمستشفيات بالجهة.
ويرى الخريجون أن معالجة الخصاص عبر إعادة توزيع الموارد البشرية الموجودة لا يمكن أن تشكل حلاً مستداماً، داعين إلى اعتماد سياسة واضحة لتوظيف الخريجين الجدد والاستفادة من الكفاءات المتوفرة، بما يضمن في الوقت نفسه تعزيز الموارد البشرية وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
“لا نطالب بامتيازات”
ويؤكد أصحاب المراسلة أن مطلبهم لا يتعلق بالحصول على امتيازات، وإنما بالحصول على فرص عادلة للولوج إلى سوق الشغل، وتمكينهم من وضع معارفهم ومهاراتهم التي اكتسبوها خلال سنوات التكوين رهن إشارة المواطنين والمنظومة الصحية.
ويطرح ملف أكثر من 469 خريجاً وخريجة سؤالاً أوسع حول مدى ملاءمة سياسات التكوين مع حاجيات سوق الشغل في القطاع الصحي، خصوصاً عندما تستثمر الدولة موارد مالية وبشرية في تكوين أطر متخصصة، ثم يجد جزء منهم أنفسهم أمام البطالة في وقت تتحدث فيه المؤسسات الصحية عن حاجتها إلى مزيد من الموارد البشرية.
ويطالب الخريجون الجهات المسؤولة بالتفاعل الجدي مع ملفهم، وفتح قنوات للحوار بشأن حاجيات المؤسسات الصحية بالجهة، مع وضع تصور واضح لاستيعاب الكفاءات الجديدة، بدل الاكتفاء بحلول ظرفية لمعالجة الخصاص.
وبالنسبة إلى هؤلاء الخريجين، فإن توظيفهم لا يمثل فقط حلاً لمشكل البطالة الذي يواجهونه، بل يمكن أن يشكل أيضاً استثماراً في كفاءات جرى إعدادها لخدمة القطاع الصحي والمواطنين بجهة سوس ماسة.





تعليقات