“مرضى نفسيون في الشارع”.. ادعاءات تجر وزارة الصحة إلى المساءلة البرلمانية


ادعاءات مثيرة للقلق أعادت ملف التكفل بالأشخاص الذين يعانون اضطرابات نفسية وعقلية إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما طالبت النائبة البرلمانية فضمة أزوران، عن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالكشف عن حقيقة معطيات تتحدث عن نقل أشخاص من مرتفقي خدمات الطب النفسي والعقلي إلى مدن ومناطق مختلفة، وترك بعضهم في وضعية تشرد.
سؤال برلماني يفتح الملف جاء ضمن سؤال كتابي وجهته النائبة إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تحت رقم 32819، استناداً إلى معطيات جرى تداولها عبر وسائل إعلام ومنصات للتواصل الاجتماعي، إلى جانب شهادات ومقاطع فيديو قالت إنها صادرة عن فعاليات حقوقية ومدنية، من بينها الجمعية المغربية للصحة النفسية والعقلية.
المعطيات المتداولة تثير الجدل وتتحدث، وفق مضمون السؤال البرلماني، عن قيام جهات لم تحدد هويتها بتجميع أشخاص من مرتفقي خدمات الطب النفسي والعقلي ونقلهم إلى مدن ومناطق مختلفة، قبل تركهم في وضعية تشرد. وأشارت النائبة إلى تداول حالات في مناطق من بينها تارودانت وإنزكان وبرشيد.
اليوم الخميس، تتجه الأنظار إلى جواب الوزارة بشأن هذه الادعاءات، التي تطرح، في حال ثبوت صحتها، تساؤلات حول احترام الحق في الكرامة والسلامة الجسدية والحماية الصحية، فضلاً عن قدرة منظومة التكفل الحالية على ضمان الرعاية اللازمة للأشخاص الذين يعانون اضطرابات نفسية وعقلية، خصوصاً الحالات التي تحتاج إلى مواكبة صحية واجتماعية مستمرة.
من الرعاية إلى الشارع؟ وترى النائبة أن غياب التكفل المناسب قد يفاقم أوضاع بعض الأشخاص ويجعلهم عرضة للتشرد، داعية إلى اعتماد مقاربة صحية واجتماعية تضمن الرعاية والمواكبة والإيواء، بدل ترك الحالات التي تحتاج إلى علاج أو متابعة في الفضاء العام.
مطالبة بتحديد المسؤوليات وأمام ما تم تداوله، طالبت أزوران بفتح تحقيق جدي وشفاف للتحقق من صحة هذه الوقائع، وتحديد الجهات المسؤولة عنها في حال ثبوت عمليات نقل أو تشريد لأشخاص يعانون اضطرابات نفسية أو عقلية، مع الكشف عن الإجراءات التي يمكن اتخاذها لمنع تكرار مثل هذه الحالات.
أسئلة حول مستقبل الصحة النفسية كما طلبت النائبة توضيحات بشأن الاستراتيجية التي تعتزم الوزارة اعتمادها لتطوير منظومة الصحة النفسية والعقلية، وتعزيز بنيات الرعاية والتكفل، إلى جانب توفير الإيواء اللائق للأشخاص الذين يوجدون في وضعيات تستدعي الحماية والمواكبة.





تعليقات