آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

“لا للأوامر الشفوية”.. نقابات الصحة بسوس ماسة تشهر ورقة التصعيد في وجه الإدارة

Banner Narsa

انسحب التنسيق النقابي الصحي الموحد بجهة سوس ماسة، أمس الأربعاء 9 شتنبر، من اجتماع خصص لتحديد المناصب، احتجاجاً على ما وصفه بغياب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية، ورفضاً لما اعتبره نهجاً أحادياً في تدبير الموارد البشرية، في ظل مرحلة انتقالية تعرفها المنظومة الصحية بالجهة.

وأوضح التنسيق النقابي، في بيان احتجاجي، أن قرار الانسحاب جاء بسبب ما اعتبره استمراراً في اتخاذ القرارات بشكل منفرد، مع ما وصفه بـ”الإقصاء النقابي وفرض الأمر الواقع”، مؤكداً أن تدبير المرحلة الحالية يفترض أن يقوم على الوضوح والتشاور واحترام الحقوق والمكتسبات المهنية والاجتماعية للعاملين بالقطاع.

وأشار البيان إلى أن الخلاف، وفق رواية التنسيق، لم يعد مرتبطاً بمجرد اختلاف في وجهات النظر حول تدبير الموارد البشرية، وإنما أصبح مرتبطاً بما وصفه بـ”منهج تدبيري واضح”، يتمثل في إصدار قرارات أحادية وتوجيهات شفهية بشأن انتقال موظفين بين مؤسسات صحية مختلفة.

وتحدث التنسيق النقابي عن وجود تعليمات شفهية لتوجيه موظفي المديرية نحو المركز الاستشفائي الجامعي، مقابل توجيه موظفي المندوبية نحو المستشفى، فضلاً عن استعمال مذكرات مصلحة في عمليات نقل الموظفين، مستشهداً بحالة مصالح الإسعاف الطبي الاستعجالي “SAMU”، معتبراً أن هذه الممارسات تطرح، بحسبه، إشكالاً يتعلق بالسند القانوني المؤطر لها.

وفي هذا السياق، شدد التنسيق على أن مسؤولية المدير العام عن تدبير المجموعة الصحية الترابية لا تعني، وفق تعبيره، تجاوز القواعد القانونية، معتبراً أن ضرورات المرفق الصحي لا تمنح صلاحيات مطلقة، وأن الأوامر الشفوية لا يمكن أن تكون بديلاً عن القرارات الإدارية المؤطرة قانوناً.

واستند البيان إلى مقتضيات المادة 3 من المرسوم رقم 2.26.340 والمادة 6 من النظام الأساسي النموذجي، معتبراً أن هذه المقتضيات تؤطر حقوق الموظفين والضمانات المرتبطة بالحركية وتغيير مقرات العمل، وأن إعادة الانتشار أو إعادة التوزيع أو تنظيم العمل لا ينبغي أن تتحول، بحسب موقفه، إلى آليات لتجاوز تلك الضمانات.

كما انتقد التنسيق ما وصفه باعتماد “معايير مزدوجة” في التعامل مع مختلف فئات القطاع ومؤسساته، متسائلاً عن مدى احترام مبادئ الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص في تدبير الموارد البشرية، خصوصاً خلال المرحلة الانتقالية التي تعرفها المجموعة الصحية الترابية.

واعتبرت النقابات أن معالجة اختلالات الخصاص وتوزيع الموارد البشرية تتطلب رؤية مؤسساتية واضحة، لا قرارات ظرفية، منتقدة ما وصفته بالتسرع في اتخاذ بعض الإجراءات قبل استكمال الهيكلة التنظيمية وتحديد المصالح وتشكيلها ومواكبتها.

وفي لهجة تصعيدية، رفض التنسيق النقابي أن تتحول المجموعة الصحية الترابية إلى مجال لاتخاذ القرارات الفردية أو اعتماد الأوامر الشفوية والمعايير المزدوجة، مؤكداً أن الهدف من إحداث المجموعات الصحية الترابية، من وجهة نظره، ينبغي أن يتمثل في تطوير المنظومة الصحية وتثمين مواردها البشرية، وليس المساس بالاستقرار المهني والاجتماعي للموظفين.

ودعا التنسيق جميع موظفات وموظفي المجموعة الصحية الترابية إلى عدم القبول بما وصفه بـ”الأمر الواقع”، ورفض أي انتقال أو إجراء يمس الوضعية المهنية للموظف ما لم يكن مؤطراً قانونياً، مطالباً بأن تكون جميع القرارات المرتبطة بالموظفين مكتوبة وواضحة ومبنية على سند قانوني معلوم.

كما أعلن استعداده لخوض مختلف الأشكال النضالية القانونية والمشروعة دفاعاً عن حقوق العاملين وكرامتهم واستقرارهم المهني، محذراً من أن المساس بحقوق فئة معينة من الموظفين قد يفتح الباب، وفق تقديره، أمام المساس بحقوق باقي العاملين.

وختم التنسيق بيانه بالتأكيد على رفضه لمنطق التدبير الأحادي والأوامر الشفوية، داعياً الإدارة إلى ممارسة الاختصاصات في إطار القانون وتقديم السند القانوني للقرارات المرتبطة بنقل الموظفين أو إعادة توزيعهم.

ويأتي هذا التصعيد في سياق إعادة ترتيب الموارد البشرية داخل المجموعة الصحية الترابية بجهة سوس ماسة، وهي مرحلة انتقالية تفرض، وفق مختلف الفاعلين، تحديات مرتبطة بتوزيع الأطر والموارد بين المؤسسات الصحية وضمان استمرارية الخدمات، مقابل ضرورة الحفاظ على الاستقرار المهني للعاملين واحترام الضوابط القانونية المؤطرة لتدبير الموارد البشرية.

Banner Narsa
المقال التالي