آخر الأخبار
Banner Narsa

بعد 20 سنة من الغياب.. الملف النووي الإيراني يعود إلى مجلس الأمن وسط تصعيد غير مسبوق مع أمريكا

Banner Narsa

بعد عقدين من آخر إحالة، عاد الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، بعدما قرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية،اليوم الخميس، إحالة ملف طهران إلى المجلس، على خلفية عدم تعاونها في التحقيق بشأن آثار يورانيوم عُثر عليها في مواقع غير معلنة. ويأتي القرار في ظل تصعيد عسكري متواصل بين إيران والولايات المتحدة، ما يمنح الخطوة الدولية ثقلاً سياسياً وأمنياً أكبر.

واليوم، تتجه الأنظار إلى تداعيات القرار، بعدما صوّت 23 عضواً من أصل 35 لصالح الإحالة، مقابل معارضة روسيا والصين والنيجر، فيما امتنعت ثماني دول عن التصويت. وبهذه الخطوة، يعود الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن بعد غياب دام 20 سنة، في واحدة من أكثر اللحظات توتراً في مسار العلاقات بين طهران والغرب.

وتزداد حساسية القرار بسبب توقيته، إذ يأتي بينما تخوض إيران والولايات المتحدة مواجهة عسكرية مفتوحة، في وقت تعذر فيه على مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوصول إلى عدد من المواقع النووية الإيرانية المتضررة من الضربات العسكرية، أو التحقق بصورة كاملة من وضع مخزون اليورانيوم المخصب.

وفي صلب المخاوف الدولية، يوجد مخزون إيراني يقدر بنحو 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهو مستوى مرتفع من التخصيب أثار قلق الوكالة والدول الغربية، خصوصاً مع استمرار عدم قدرتها على التحقق من الوضع الحالي لهذا المخزون.

ولا تعني الإحالة تلقائياً فرض عقوبات جديدة، لكنها تفتح الباب أمام مجلس الأمن للنظر في الملف واتخاذ إجراءات محتملة. غير أن أي تحرك عقابي قوي سيواجه عقبة أساسية تتمثل في امتلاك روسيا والصين حق النقض، وهما من أبرز حلفاء طهران داخل المجلس.

ومن جانبها، ترفض طهران القرار، وتؤكد أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، فيما تعتبر أن الظروف العسكرية الحالية تجعل عمليات التفتيش والوصول إلى بعض المنشآت أمراً بالغ الصعوبة. كما انتقدت القرار باعتباره ذا دوافع سياسية، في وقت تتبادل فيه إيران والولايات المتحدة الاتهامات بشأن التصعيد العسكري.

وتتجاوز تداعيات القرار الملف النووي نفسه، إذ تأتي الإحالة في سياق إقليمي شديد الاضطراب، مع استمرار المواجهات والهجمات المتبادلة في المنطقة، وامتداد التوتر إلى ملفات أمنية ونفطية، ما يجعل أي تصعيد جديد حول البرنامج النووي الإيراني قابلاً للانعكاس على المشهد الإقليمي بأكمله.

وبعودة الملف إلى مجلس الأمن بعد 20 سنة، تدخل المواجهة مع إيران مرحلة دبلوماسية أكثر تعقيداً، بعدما انتقل الخلاف من نطاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى منصة الأمم المتحدة الأوسع. وبين الضغوط الأمريكية والغربية، والرفض الإيراني، واحتمال استخدام موسكو وبكين للفيتو، تبدو المرحلة المقبلة مفتوحة على مسارين متناقضين: تصعيد دولي أكبر أو البحث عن مخرج تفاوضي جديد.

Banner Narsa
المقال التالي