بعد تصريحات لقجع…الأزمي يفتح ملف 280 مليار درهم المخصصة للقدرة الشرائية ويتسائل أين أثر الدعم؟


وجّه إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادات قوية إلى فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، على خلفية حديثه عن حصيلة الإنفاق الحكومي الموجه لدعم القدرة الشرائية، معتبرا أن التصريح بشأن صرف مبالغ ضخمة دون تحقيق النتائج المرجوة يطرح أسئلة جدية حول تدبير المال العام.
وحسب تدوينة لإدريس الأزمي الإدريسي عبر حسابه على موقع فايسبوك، فإن الحكومة صرفت خلال خمس سنوات حوالي 280 مليار درهم، أي ما يعادل 28 ألف مليار سنتيم، لدعم القدرة الشرائية، متسائلا عن مدى نجاعة هذه النفقات في تحسين الوضع المعيشي للمواطنين، ومذكّراً بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليه دستورياً.
واعتبر الأزمي أن فوزي لقجع، باعتباره المسؤول عن الميزانية، كان طرفاً في إعداد والدفاع عن قوانين المالية خلال الفترة الممتدة من 2022 إلى 2026، والتي تضمنت هذه الاعتمادات الموجهة، بحسب الحكومة، إلى دعم القدرة الشرائية، منتقدا ما وصفه بتعدد الإجراءات المالية، من بينها الاعتمادات الإضافية، متحدثا عن مجموع يقارب 90 مليار درهم تم فتحها خلال السنوات الماضية.
وتوقف القيادي في حزب العدالة والتنمية أيضا عند الدعم المرتبط باستيراد المواشي واللحوم، مشيرا إلى تخصيص أكثر من 13 مليار درهم لهذا الغرض، إضافة إلى إجراءات وإعفاءات ضريبية مرتبطة بالاستيراد، ليطرح تساؤلات بشأن أثر هذه التدابير على الأسعار والقدرة الشرائية، خصوصاً في ظل استمرار النقاش العمومي حول كلفة المعيشة.
و انتقد الأزمي ما سماه “التمويلات المبتكرة”، مشيراً إلى عمليات مرتبطة بأصول الدولة بلغت، وفق معطياته، حوالي 160 مليار درهم، مع إعادة كرائها وما قد يترتب عن ذلك من أعباء على الميزانية العامة، ليربط هذه الملفات بتطور المداخيل الضريبية وارتفاع دين الخزينة، معتبراً أن المعطيات المالية تستدعي مزيدا من التوضيح والمساءلة.
هذا، وانتقد إدريس الأزمي الإدريسي التوجهات والوعود الجديدة المتعلقة بدعم القدرة الشرائية، متسائلا عن مدى فعالية تخصيص اعتمادات إضافية في حال لم تحقق الإجراءات السابقة الأثر المنتظر، ووجّه رسالة حادة في نهاية تدوينته قائلاً: “SVP، ARRÊTEZ LES DÉGÂTS AVANT QU’IL NE SOIT TROP TARD”في موقف يعكس تصاعد الانتقادات السياسية لتدبير الحكومة للمالية والقدرة الشرائية.





تعليقات