منحة لكل مولود و16 أسبوعا للأم و15 يوما للأب.. برنامج انتخابي مثير لـ”جبهة القوى الديمقراطية”


اختار حزب جبهة القوى الديمقراطية، الذي يخوض الاستحقاقات التشريعية برمز «الزيتونة»، شعار «الكرامة الآن… ودائما» لبرنامجه الانتخابي، الذي جرى تقديم أبرز مضامينه صباح اليوم الخميس، بالتزامن مع انطلاق الحملة الانتخابية الخاصة بانتخابات أعضاء مجلس النواب.
ويقوم البرنامج على خمسة أوراش هيكلية كبرى تتفرع عنها 100 تدبير عملي، ويصفه الحزب بأنه برنامج «واقعي ومدقق وقابل للتطبيق خلال السنوات الخمس المقبلة»، ويراه مدخلا إلى مأسسة مجتمع الحداثة والديمقراطية، وترسيخ الثقة في الاختيارات الكبرى التي تؤطر مستقبل البلاد.
تحفيز الإنجاب ودعم الأسرة
في محور حماية الأسرة وتعزيز السيادة الديمغرافية، يقترح الحزب صرف منحة مباشرة عند ولادة كل مولود جديد، إلى جانب رفع عطلة الأمومة إلى 16 أسبوعا مدفوعة الأجر بالكامل.
كما يتضمن البرنامج رفع عطلة الأبوة إلى 15 يوما وتعميمها على العاملين في القطاع الخاص، فضلا عن إقرار عطلة والدية مرنة تتيح تقاسم مسؤوليات رعاية الطفل خلال سنته الأولى.
ويطرح الحزب كذلك مراجعة نظام التعويضات العائلية وفق سلم تصاعدي، وضمان تحويل 80 في المائة من المعاش الأصلي إلى المستحقين دون شروط معقدة، بما يهدف إلى تعزيز حماية الأرامل والأيتام.
«سكن الانطلاقة» للمتزوجين الجدد
ويقترح البرنامج خصم مصاريف التعليم ورعاية الأطفال والتغطية الصحية من الوعاء الضريبي، إلى جانب إطلاق برنامج «سكن الانطلاقة» الموجه للمتزوجين الجدد.
ويشمل هذا المقترح إعفاء العقار الأول من واجبات التسجيل والتحفيظ خلال السنوات الخمس الأولى من الزواج، مع تقديم دعم للدفعة الأولى من خلال قروض بسعر فائدة يبلغ صفر في المائة، على أن تتحمل الدولة تكلفة الفائدة، إضافة إلى إمكانية خصم فوائد القروض العقارية من الضريبة على الدخل.
ولتغطية هذه الإجراءات، يقدر الحزب الغلاف المالي الإجمالي المطلوب بحوالي 14.5 مليار درهم سنويا في أفق سنة 2031، منها 4.8 مليارات درهم للنفقات الجبائية الأسرية، و4.2 مليارات درهم لدعم السكن الموجه للمتزوجين، و3.5 مليارات درهم للتعويضات العائلية، ومليارا درهم لتغطية فارق إصلاح معاشات المتقاعدين.
«دخل الكرامة» للقضاء على الفقر
وفي الجانب الاجتماعي، يقترح حزب جبهة القوى الديمقراطية إقرار ما يسميه «دخل الكرامة»، على أن يستفيد منه كل مواطن مغربي بشكل قار ومضمون منذ الولادة إلى الوفاة، إلى جانب أي مداخيل أخرى، ودون اعتماد معايير إقصائية أو مساطر معقدة.
ويستهدف المقترح القضاء على الفقر المادي الحاد وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، مع ضمان حد أدنى من العيش الكريم وحماية المواطنين من التهميش ومن التقلبات الاقتصادية والأسواق.
ويطرح الحزب، في هذا السياق، إعادة توجيه الميزانيات والبرامج القطاعية والمنافع الاجتماعية المتفرقة نحو هذه الآلية، بهدف الحد من الهدر المالي والازدواجية الإدارية، مع تعبئة غلاف مالي إضافي يقدر بـ46 مليار درهم، من خلال إعادة هيكلة الإنفاق العمومي.
تعبئة 150 ألف شاب لمحاربة الأمية
وفي ورش مكافحة الأمية والتمكين الرقمي، يعتبر الحزب أن الأمية الأبجدية والرقمية تمثلان عائقا هيكليا أمام انتقال المغرب إلى اقتصاد المعرفة، كما تشكلان، وفق تصوره، مساسا بكرامة المواطن وقدرته على الاندماج في التحولات الرقمية.
ويقترح تعبئة 150 ألف شاب وشابة، مع إدماج حاملي الشهادات المعطلين، واعتماد مقاربة مجالية تمنح الأولوية لشباب المناطق القروية والهامشية.
وسيخضع المستفيدون لتكوين مكثف في مجالات الذكاء الاصطناعي والرقمنة والوسائط الإعلامية، بهدف تأهيلهم ليصبحوا «سفراء للمعرفة»، قادرين على المساهمة في محو الأمية الأبجدية وتعزيز الولوج إلى أدوات المواطنة الرقمية.
تفضيل المقاولة المغربية وتشديد محاربة الاحتكار
اقتصاديا، يقترح الحزب إرساء نظام للتفضيل الوطني داخل الصفقات العمومية، يمنح معيار القيمة المضافة المحلية وزنا لا يقل عن 30 في المائة، مع تعزيز موقع المقاولة المغربية في مسار التحول الاقتصادي والاجتماعي وتشجيع خلق الثروة وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي الاستراتيجي.
كما يضع البرنامج إنهاء الاحتكارات وتخليق الصفقات العمومية ضمن أولوياته، من خلال تفعيل قانون حظر تضارب المصالح وتعزيز حماية المبلغين عن المخالفات.
ويقترح الحزب أيضا تقليص آجال أداء الفواتير في الصفقات العمومية، بحيث يتم أداء 90 في المائة من الصفقات داخل أجل لا يتجاوز 30 يوما، بالتوازي مع تشديد محاربة التهرب الضريبي والريع والمحسوبية، باعتبارها عوامل تضعف المنافسة وتحد من تكافؤ الفرص داخل الاقتصاد الوطني.





تعليقات